ظهرت وحدة الظل في كتائب القسام خلال الساعات الماضية من خلال تصريحات حول عملية إفراج جديدة عن أسرى إسرائيليين في قبضتها.
وتُعد “وحدة الظل” إحدى الوحدات السرية التابعة لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وأُنشئت خصيصاً بهدف احتجاز الأسرى الإسرائيليين في أماكن غير معلومة وبعيداً عن أعين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وقادة تل أبيب.
مهمة أساسية
وتكمن المهمة الأساسية لهذه الوحدة في تأمين هؤلاء الأسرى والحفاظ عليهم كورقة ضغط لتحقيق أهداف القيادة العامة للقسام، وفي مقدمتها مبادلتهم بأسرى فلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
اقرأ أيضًا: شاهد| مقطع فيديو جديد لأسير إسرائيلي تنشره كتائب القسام .. ماذا قال ألكانا بوحبوط لعائلته؟
وتُعتبر عملية احتجاز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، التي استمرت لسنوات وانتهت بصفقة تبادل أسرى واسعة النطاق، أشهر العمليات التي ارتبط اسمها بوحدة الظل، ما سلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه هذه الوحدة في استراتيجية القسام التفاوضية.
تُعتبر “وحدة الظل” التي تأسست عام 2006، إحدى الوحدات المحورية في هيكل كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتضطلع هذه الوحدة بدور حيوي بوصفها وحدة مهام خاصة، حيث تتركز مسؤوليتها الأساسية على “تأمين” الجنود الإسرائيليين الذين يتم أسرهم من قبل مختلف كتائب القسام.
وبمجرد وقوع الأسر، تبدأ مهمة “وحدة الظل” في إخفاء هؤلاء الأسرى عن أعين جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الاستخباراتية، وعلى رأسها جهاز الموساد، من خلال إجراءات أمنية معقدة وسرية تهدف إلى الحفاظ على سلامتهم وإبقائهم بعيداً عن متناول محاولات التتبع والاستعادة.
وكشف موقع حركة حماس عن تفاصيل دقيقة تتعلق بـ “وحدة الظل” التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، مشيراً إلى أن أعضاء هذه الوحدة يُنتقون بعناية فائقة من مختلف الألوية والتشكيلات القتالية التابعة للكتائب، وفق معايير دقيقة وصارمة.
وأوضح الموقع أن المرشحين يخضعون لسلسلة من الاختبارات المتعددة، تشمل اختبارات مباشرة وغير مباشرة، للتأكد من أهليتهم للانضمام إلى هذه الوحدة الحساسة.
عن وجود “وحدة الظل” في يناير من العام 2016
ويُذكر أن كتائب القسام كانت كشفت عن وجود “وحدة الظل” في يناير من العام 2016، حينما نشرت مقطع فيديو تضمن صوراً جديدة للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي لعبت الوحدة دوراً محورياً في أسره والاحتفاظ به لفترة طويلة.
انتقاء عناصر من مختلف الألوية والتشكيلات القتالية
وكشفت المقاومة عن الآلية الدقيقة والمشددة التي تتبعها كتائب القسام في اختيار أعضاء “وحدة الظل”، الوحدة المسؤولة عن تأمين وحراسة الأسرى. وأوضحت المصادر أن عملية الاختيار تتم بانتقاء عناصر من مختلف الألوية والتشكيلات القتالية التابعة للكتائب، وفق معايير بالغة الدقة وصفتها بـ “ميزان من ذهب”.
ويخضع المرشحون لهذه الوحدة لاختبارات متعددة، بعضها مباشر والآخر غير مباشر، تهدف إلى تقييم جوانب شخصية وقدرات مختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، يخضع الأعضاء المختارون لبرامج تدريبية خاصة ومكثفة تهدف إلى رفع قدراتهم الأمنية والعسكرية بشكل نوعي، بما يتناسب مع طبيعة المهام الحساسة الموكلة إليهم. وتتضمن هذه المعايير والمواصفات.
تكتنف عمليات “وحدة الظل” التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، سرية تامة تجعل المعلومات المتوفرة عنها شحيحة للغاية. التجلي الوحيد لوجود هذه الوحدة الأمنية يعود إلى مطلع عام 2016، حينما سمح القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف (أبو خالد) بالكشف عن معلومات محدودة بشأنها.
وقد تبين آنذاك أن “وحدة الظل” لعبت دوراً محورياً في الاحتفاظ بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط ومنع إسرائيل من الوصول إليه أو تحريره، ونجحت الوحدة في إبقائه قيد الأسر لمدة تزيد عن خمسة أعوام، قبل أن يتم الإفراج عنه في نهاية المطاف بموجب صفقة “وفاء الأحرار” التاريخية لتبادل الأسرى.
إجراءات أمنية مشددة وسرية تامة
وبموجب هذه الصفقة، التي جرت على مدار شهري أكتوبر وديسمبر من عام 2011، أفرجت إسرائيل عن 1050 أسيراً فلسطينياً من سجون الاحتلال مقابل إطلاق سراح شاليط، مما يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية التي توليها كتائب القسام لهذه الوحدة الأمنية السرية في إدارة ملف الأسرى.
عادت “وحدة الظل”، التابعة لكتائب القسام، إلى دائرة الضوء مجدداً بعد إعلانها مسؤوليتها عن تنسيق عملية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير، عيدان ألسكندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، ويُعدّ ظهور هذه الوحدة السرية، المكلفة بحراسة وتأمين الأسرى، نادراً، إذ تلتزم إجراءات أمنية مشددة وسرية تامة في عملياتها.





















