كتبت: سمر أبو الدهب
أثارت شكوى مواطن يُدعى “عمر رمضان” على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا حول الأساليب المتبعة من قبل بعض البنوك المصرية وخاصة بنك الإسكندرية في تحصيل الديون، حيث وجه المواطن في منشور له اتهامًا صريحًا لبنك الإسكندرية باستخدام “طرق بلطجة” وتهديد صريح وصلت إلى حد التشهير ومطالبة العميل بمبالغ إضافية غير مستحقة، في تجاوز خطير لتعليمات البنك المركزي المصري.
نرشح لك: خبير اقتصادي: تعظيم القيمة المضافة يبدأ بالتعميق الصناعي وحوافز الاستثمار الموجه
تأخر 9 أيام يقابله “غزو للمنزل” والتشهير
وفقًا لرواية المواطن عمر رمضان، بدأت الأزمة بتأخره عن سداد قسط تمويل مستحق لبنك الإسكندرية لمدة تسعة أيام فقط، مؤكدًا أنه غير متعثر وأن التأخير كان نتيجة لـ “النسيان”، إلا أن رد فعل البنك كان تصعيديًا ومخالفًا للمعتاد، فبدلًا من التواصل الرسمي، أرسل البنك أشخاصًا إلى منزله، مما أحدث له “شوشرة أمام الجيران” على حد تعبيره، وهو ما اعتبره العميل تشهيرًا غير مقبول وطلب وقفه.
وأضاف رمضان، أن البنك لم يلتزم بهذا التنبيه، حيث تكرر إرسال مندوب التحصيل في وقت لاحق، الأمر الذي استفز العميل ودفعه لرفض الدفع في بادئ الأمر، على الرغم من قيامه بالسداد فعليًا أثناء المكالمة التي تلت الواقعة.

إهانة موظفة وتهديد مباشر بـ “50 ألف جنيه”
كشفت الشكوى عن مستوى متدني في التعامل من قبل موظفي البنك، حيث تواصلت معه إحدى موظفات البنك بأسلوب وصفه بـ “في منتهى قلة الذوق”، بحسب تعبيره، ومعاتبته بلهجة توحي بأنها هي الجهة الدائنة بشكل شخصي.
ووصل التهديد إلى ذروته عندما تلقى العميل صورة لافتة مكان عمله، مصحوبة برسالة تهديد صريحة تتضمن، “هتبعتلي ناس وهنعمل شوشرة وكل يوم حد هيجيلك”، بالإضافة إلى مطالبته بدفع مبلغ خمسين ألف جنيه فوق قيمة القرض، وهو ما يمثل تهديدًا بفرض غرامات ومطالبات مالية غير قانونية.

خدمة العملاء تتنصل
وفي محاولة للحصول على حقوقه، تواصل العميل مع خدمة عملاء البنك لتقديم شكوى رسمية ضد هذه الممارسات، وكانت الصدمة في رد الموظفة التي أبلغته بأن “البنك حقه يعمل كدا”، مدعية عدم امتلاكها صلاحية لتسجيل شكوى على هذا الإجراء.
وعندما أشار إلى نيته تصعيد الأمر إلى البنك المركزي، كان الرد بلامبالاة: “اللي أنت عاوزه”.

ردود المتابعين.. نصائح بـ “محضر ترصد وبلطجة”
قوبل منشور عمر رمضان بموجة دعم واسعة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونصائح قانونية صارمة تطالب العميل باتخاذ إجراءات حاسمة ضد البنك ومحاولات التحصيل غير المشروعة.
وجاء من بين التعليقات توجيه أحد الرواد العميل بعمل محضر في قسم الشرطة واتهام البنك بالتهديد والترصد، محذرًا في الوقت ذاته من تأثير تأخير الدفع على تقرير الجدارة الائتمانية (I-Score).

كما نصح أحمد محمود راشد وأحمد الجمال، من رواد موتقع التواصل الاجتماعي، العميل بطلب النجدة في حال تكرار الموقف، وعمل محضر عدم تعدي وفضح هذه الأساليب غير القانونية، مؤكدين أن الطرق القانونية هي الوحيدة المقبولة للتحصيل.


وقال آخر يُدعى محمد سعيد: “البنك بيكون متعاقد مع محامين بيعملوا كدا”، لكنه أدان هذا البنك تحديدًا قائلًا: “مش كل البنوك زي البنك بتاعك”، مؤكدًا أن هذه سياسة لبعض البنوك وليس جميعها.

هل هذه الأساليب مسموح بها؟
هذا، وتؤكد اللوائح المصرفية أن البنوك ملزمة بالحفاظ على سرية عملائها، وتُجيز البنوك اللجوء للتحصيل القانوني عبر الطرق الرسمية والإنذارات والدعاوى القضائية عند التعثر، لكنها تمنع بشكل قاطع استخدام أساليب الترهيب والتهديد والتشهير أو إزعاج العميل في محيطه الخاص أو المهني.
كما تعتبر الممارسات المذكورة في هذه الشكوى مخالفة صريحة للتعليمات الرقابية، وتضع البنك تحت طائلة المسائلة أمام البنك المركزي.



















