يعد التلوث البيئي بالبلاستيك، أو التلوث البلاستيكي، من أكثر الملوثات أضرارا على البيئة، وخصوصا الثروة السمكية والكائنات الحية، وتحاول وزارة البيئة فى الحد من هذا التلوث.
وفى هذا الصدد يتحدث، أسعد محمد، مسؤول التوعية بجهاز شؤون البيئة بقنا، أن المواد البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة فقط فى المنازل والمتاجر، تلقي فى مياه الترع والمصارف وفى نهر النيل فى مصر، وفى غيرها من الدول، ومن ثم تصل عبر المضايق، ومصبات البحار إلي المحيطات، وتزيد من نسبة تلوث المياه وتؤثر على الثروة السمكية.
ويضيف مسؤول التوعية بجهاز شؤون البيئة بقنا، أننا دائما نوجه رسائل للمواطنين بالحد من استخدام البلاستيك ونستخدم بدلا منه، الأكياس الورقية أو المنسوجة، من بواقي الأقمشة، والأواني الفخارية.
ويشير إلى أننا نرى صاحب السوبر ماركت يصرف في توزيع الأكياس البلاستيكية، واضعاً كل غرض يشتريه الزبون في تلك الأكياس، يشير إلي أنهم يعتبرونه نوع من الكرم، أو البرستيج، ثم تلقي تلك الأكياس فى سلة المهملات لتبدأ مشكلة أكبر.
وينتقل كيس البلاستيك من سلة المهملات إلى المكبات، سواء فى الشوارع أو الترع أو مصارف المياه والنهر، ثم تصل إلي البحر فيطفو على وجه المياه وتبتلعه السلاحف والأسماك والطيور البحرية مما يؤدي إلى اختناقها، ومن ثم هلاكها.
وينوه إلى أنه تحدثت العديد من الدراسات حول ذلك النوع من التلوث، ومن بينها دراسة أشارت إلي، آثارت أضرار تلك الأكياس البلاستيكية على نفوق الحيوانات البرية والبحرية، مضيفا د أن أكياس البلاستيك تقتل سنوياً نحو مليون طائر بحري ومئة ألف من الثدييات البحرية وأعداداً لا تحصى من الأسماك.
وتواجه أيضا بعض الحيوانات مثل الأبقار والماعز، مصيراً مشابهاً عندما تبتلع أكياس البلاستيك ظناً منها أنها طعام”.
وكما يصيب الحيوانات والأسماك يصيب أيضا التربة، فالكيس الرقيق والخفيف يحتوي على مواد سامة، تشكل في عملية تصنيعه، فهو مصنوع من مادة البوليثيلين وهي من المشتقات النفطية، وتالياً فإن عملية التصنيع تستلزم استهلاكا للطاقة، وفي ذلك تلويث للهواء، مما يسبب ارتفاعا في حرارة الأرض.
والمشكلة لا تنتهي هنا، فمادة البوليثيلين تمد هذا الكيس بعمر طويل، مما يتطلب تالياً نحو 500 سنة ليتحلل فيتكسر إلى جزئيات سامة تتسرب إلى المياه الجوفية لتسمم التربة والنبات والإنسان والحيوان.
أضرار الأكياس البلاستيكية:
يقول إن مصر تستخدم نحو 12 مليار كيس سنويا، بما يقدر بنحو 2.5 مليار جنيه، والمادة التى تستخدم فى تصنيع البلاستيك غالبيتها يتم استيرادها، بمعنى أننا نستورد ما يضرنا بيئيا وصحيا.
ولعل من أكثر الوزارات تضررا هى وزارة الموارد المائية والري، إذ إن هذه الأكياس المتطايرة، تسبب مشكلة كبيرة فى المصارف الموجودة بمصر، وتحدث انسدادا بالسحارات الموجودة بها، مما يحمل الوزارة تكاليف كبيرة جراء الصيانة المتكررة لهذه المصارف.
وكذلك ما حدث العام الماضى فى الساحل الشمالى من ظهور قناديل البحر على الشواطيء، حيث من المعروف أن العدو الوحيد لقناديل البحر هى السلاحف البحرية، فتتخيل السلاحف أن هذه الأكياس الموجودة فى البحر هى قناديل، فتلتهمه مما يحدث لها اختناق يؤدى إلى وفاتها، وبالتالى تنقرض هذه السلاحف مما يؤدى إلى زيادة القناديل بصورة غير مسبوقة.
ويشير إلي أن السياحة تتأثر، وتحد الزيارات لتلك الأماكن، مشيرا إلي أن الضرر على البحرين الأحمر والمتوسط، من حيث البيئة والسياحة وبالتالي الاقتصاد، ويتابع أن هذا التلوث يؤثر على سياحة الغوص والشعاب المرجانية، نتيجة اختناق الأسماك من تلك الملوثات، فلا تجد ما تتغذي عليه الشعاب المرجانية، بالتالي ستموت، وهذا يؤثر ويدمر سياحة الغطس التى تجلب العملة الصعبة للدولة.
ضرر المواد البلاستيكية على الهواء
يؤدي الحرق المكشوف، إلي تلوث الهواء، لأنها مواد غير قابلة للتحلل، وتؤدي إلي تلوث المياه، عندما تلقي فى المياه، وعندما تصل تلك الملوثات البلاستيكة، إلي الزراعات أو أكل الحيوانات للاكياس، فتحلل وتؤدي إلى السرطانات والأمراض الجلدية والقلبية، وذلك يسبب انتقال مادة الرصاص الموجوده في البلاستيك للماء ثم المزروعات والحيوانات ثم للإنسان عند أكله للحيوانات أو النباتات الملوثة أو شرب الماء الملوث بهذه المادة.
ويؤدي التلوث لزيادة ثقب الأوزون فى الغلاف الجوي، مما يؤثر على ارتفاع درجة حرارة الأرض.
نصائح للحد من أخطار الأكياس البلاستيكية
اتبع هذه النصائح الصغيرة للحد من التلوث البيئي والصحي
حمل شنط للسوق مصنوعه من منسوجات الأقمشة أو الورقية أو كما يحدث سابقا بصعيد مصر سلات من سعف النخيل، واستبدال الأغذية الضارة المغلفة بالبلاستيك بالأغذية الصحية عند التسوق.
ويشير إلي أن معظم الطعام الغير صحي كالشبسي والسكريات وغيرها مغلفة بالبلاستيك الضار، استبدل تلك الأطعمة بالفواكه و الخضار والبقوليات والتي يمكنك حفظها بأشياء غير بلاستيكية للحفاظ على صحتك و بيئتك وطهى الطعام بالمنزل مثل الفول الساخن، وتخزين الأطعمة بالزجاج أو الأكياس الورقية و القماش بدلاً من البلاستيك.
ويجب أن تقوم بلف الخضراوات الورقية وغيرها من المنتجات التي تحتاج إلى احتوائها، في درج الثلاجة، وهي هشة في منشفة مطبخ نظيفة أو في قماش الموسلين مبللة بقدر طفيف.
واستخدام الحاويات الزجاجية، ويفضل تخزين بقايا الطعام الجاهزة أو المطبوخة مسبقاً في حاويات الزجاج مثل الـ”بايركس”.
كما أن الصلب المقاوم للصدأ هو اختيار مناسب أيضاً، والعلب الزجاجية تعني أنك تستطيع أن ترى محتوياتها، وهذا يعني أنك أكثر عرضة لتناول الطعام وأنه من المرجح أنه لن يهدر.
وعلاوة على ذلك، فإن الحاويات الزجاجية الـ”بايركس” يمكن استخدامها مباشرة في الفرن أو الميكروويف دونما حاجة إلى نقلها لوعاء آخر.
وينصح مسؤول قسم التوعية بجهاز شؤون البيئة باستبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى ورقية أو قناني زجاجية لحفظ الأطعمة ، فهي أشياء يمكن اعادة تدوريها عند الانتهاء من استخدامها أما الأكياس البلاستيكية يصعب ايجاد افكار لاعادة تدوريها، واستخدام الاوانى الفخاريه فى الشراب وحفظ الماء وطهى الطعام بالمنزل



















