تحل اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 الذكرى الحادية عشرة لرحيل أحد أعمدة الضحك الراقص والمسرح الكوميدي في العالم العربي الفنان القدير حسن مصطفى الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2015 عن عمر ناهز 82 عاماً تاركاً خلفه إرثاً فنياً استثنائياً وبصمات راسخة في وجدان الملايين من عشاق الفن المصري الأصيل.
البدايات الأكاديمية والرحلة المسرحية المتميزة
أبصر الفنان حسن مصطفى النور في 26 يونيو من عام 1933 وشغف بالفن منذ صغره مما دفعه لثقل موهبته بالدراسة الأكاديمية حيث تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1957، بدأ رحلته من نقطة الصفر وتدرج في الحقل المسرحي خطوة بخطوة حتى ارتقى إلى أعلى درجات النجومية متنقلاً بين كبرى الفرق المسرحية التي شكلت وعي الجمهور العربي وفي مقدمتها فرقة إسماعيل يس، وفرقة الفنانين المتحدين فضلاً عن مشاركاته البارزة في مسارح التليفزيون.
ناظر الكوميديا.. روائع مسرحية لا تنسى
ارتبط اسم الراحل بأدوار قيادية كوميدية خالدة جعلت منه ركيزة أساسية لنجاح أشهر العروض المسرحية في تاريخ الفن العربي حيث لا يمكن لجيل أن ينسى أداءه الأسطوري في:
- مدرسة المشاغبين: في دور الناظر “عبد المعطي” الذي واجه به شغب جيل العمالقة.
- العيال كبرت: في شخصية الأب “رمضان السكري” الذي يعاني من مفارقات أبنائه.
- سيدتي الجميلة وحواء الساعة 12: والتي أثبت من خلالها مرونته العالية وقدرته على مجاراة كبار نجوم جيله.
ولم تقتصر براعته على خشبة المسرح فحسب، بل تميز كأحد أهم أبطال الأدوار المساعدة في السينما المصرية مانحاً الأفلام ثقلاً درامياً وكوميدياً فريداً ومن أبزر أعماله السينمائية: “أضواء المدينة”، “نص ساعة جواز”، “يوميات نائب في الأرياف”، “غريب في بيتي”، وصولاً إلى ظهوره المميز في فيلم “مرجان أحمد مرجان”.
قصة حب استثنائية وزواج دام نصف قرن
خلف الأضواء سطر حسن مصطفى واحدة من أجمل وأنبل قصص الحب في الوسط الفني مع شريكة عمره الفنانة القديرة ميمي جمال، بدأت الحكاية بصداقة وطيدة وكواليس مشتركة داخل فرقة التليفزيون المسرحية وتطورت إلى مشاعر حب جارف واجهت في البداية معارضة من والدة ميمي جمال نظراً لفارق السن وزواجه السابق.
إلا أن الإصرار المتبادل قادهما إلى عش الزوجية حيث عقدا قرانهما في 26 يونيو 1966 ليصادف هذا اليوم ذكرى ميلاده أيضاً واستمرت هذه الزيجة الفريدة قرابة 50 عاماً في نموذج حي للاستقرار والمودة وأثمرت عن ولادة ابنتيهما التوأم “نجلاء ونورا” وظلت ميمي تدعمه وترافقه حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
يظل الفنان حسن مصطفى نموذجاً للفنان الملتزم وصاحب المدرسة الفريدة في الأداء الذي استطاع أن يجمع بين الوقار والكوميديا الساخرة لتظل ذكراه حية في قلوب جمهور شاشات العرض والمسارح عبر الأجيال.
نرشح لك: ياسر جلال يوجه رسالة للرئيس السيسي: عودة “عيد الفن” حلم ينتظره الفنانون





















