تتصدر أزمة تعيين المعيدين بجامعة الأزهر اهتمامات آلاف الخريجين وأعضاء المجتمع الأكاديمي، بعد سنوات طويلة من الانتظار دون حل واضح، رغم أن المتضررين هم أوائل الأقسام والشُعب، الحاصلون على المركزين الأول والثاني، والذين لم يتم تعيينهم معيدين حتى الآن، على خلاف ما يحدث في باقي الجامعات المصرية.
وبحسب تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أكد عدد من أوائل خريجي جامعة الأزهر أن الأزمة مستمرة منذ عام 2016 وحتى اليوم، دون صدور بيان رسمي يوضح أسباب التوقف أو يحدد جدولًا زمنيًا للحل، ما خلق حالة من الغضب والإحباط بين الخريجين الذين استوفوا جميع الشروط العلمية والقانونية للتعيين.
أزمة تعيين المعيدين بجامعة الأزهر منذ 2016.. 10 سنوات بلا تعيين
يقول أوائل خريجي جامعة الأزهر إن أزمة تعيين المعيدين بجامعة الأزهر لم تعد مجرد تأخير إداري، بل تحولت إلى تجميد كامل لحق ثابت ومعروف داخل الجامعة منذ عشرات السنين، وهو تعيين الأول والثاني على كل قسم وشعبة.
وأوضحوا أن دفعات متتالية، بداية من دفعة 2016 وحتى دفعة 2025، لم يتم تعيين أي منهم معيدين، رغم مرور قرابة عشر سنوات على بعضهم، وهو ما يخالف ما يجري في جميع الجامعات الحكومية الأخرى، التي تواصل تعيين المعيدين بشكل منتظم.
وأضافوا: «كل الجامعات في مصر بتعيّن معيدين، ما عدا جامعة الأزهر، رغم إن النظام ده مطبق عندنا من 20 و30 سنة».

جامعة الأزهر: لا درجات مالية
وحول أسباب الأزمة، أوضح الخريجون أنهم توجهوا بالسؤال إلى جامعة الأزهر عن سبب عدم تعيين المعيدين، فجاء الرد بأن الجامعة لا تمتلك درجات مالية كافية للتعيين.
وأشاروا إلى أن الجامعة أرجعت الأزمة إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مؤكدة أنه لا يوفر الدرجات المالية اللازمة لتعيين المعيدين الجدد.
التنظيم والإدارة: لم نتلقَّ طلبًا من الأزهر
في المقابل، كشف الخريجون أنهم تواصلوا مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الذي أكد – بحسب تصريحاتهم – أن دوره يتمثل في توفير الدرجات المالية لجميع المؤسسات الجامعية، بشرط أن تتقدم هذه الجهات بطلب رسمي.
وأوضح التنظيم والإدارة أن جامعة الأزهر لم تتقدم بطلب للحصول على درجات مالية لتعيين المعيدين، وهو ما أدى إلى بقاء الملف معلقًا دون حل، وترك الخريجين عالقين بين جهتين، كل منهما تُحمّل الأخرى المسؤولية.
مطالب أوائل الخريجين.. 4 نقاط واضحة
حدد أوائل خريجي جامعة الأزهر مطالبهم في أربعة محاور رئيسية، مؤكدين أنهم لا يطلبون امتيازًا خاصًا، وإنما حقًا مستقرًا ومعمولًا به منذ سنوات طويلة، وجاءت مطالبهم كالتالي:
أولًا: تثبيت آلية التعيين داخل جامعة الأزهر، بحيث يتم تعيين الأول والثاني على كل قسم وشعبة، باعتبارها الآلية المعمول بها تاريخيًا داخل الجامعة.
ثانيًا: إعلان خطة واضحة ومُعلنة من الجامعة، توضح كيفية حل مشكلة تراكم دفعات عشر سنوات دفعة واحدة، مع تحديد جدول زمني واضح.
ثالثًا: أن يتم التعيين وفق قاعدة الأقدم فالأحدث، حفاظًا على حقوق الخريجين وعدم إهدار سنوات الانتظار.
رابعًا: إصدار بيان رسمي من جامعة الأزهر يوضح موقفها النهائي من الأزمة، بدلًا من ترك الخريجين دون معلومات أو تواصل.
آثار الأزمة على التعليم والحياة الاجتماعية
لم تقتصر أزمة تعيين المعيدين بجامعة الأزهر على الجانب الوظيفي فقط، بل امتدت آثارها إلى العملية التعليمية نفسها، حيث أشار الخريجون إلى وجود:
فراغ تدريسي داخل الأقسام.
تراجع فرص إعداد كوادر أكاديمية جديدة.
زيادة الأعباء على أعضاء هيئة التدريس الحاليين.
أما على المستوى الإنساني والاجتماعي، فقد تسببت الأزمة في خسائر كبيرة لأوائل الخريجين، من بينها:
سنوات انتظار دون دخل ثابت.
ضياع فرص عمل بديلة اعتمادًا على وعود التعيين.
ضغوط نفسية ومعيشية أثرت على الاستقرار الأسري.
نداء أخير للمسؤولين
وفي ختام تصريحاتهم، وجّه أوائل خريجي جامعة الأزهر نداءً عاجلًا إلى المسؤولين بجامعة الأزهر، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مطالبين بالتدخل الفوري، وفتح الملف بشفافية، ووضع جدول زمني مُعلن لإنهاء الأزمة، بعيدًا عن التأجيل والترحيل.

نرشح لك: نقيب المحامين يتابع أزمة نيابة النزهة ويؤكد اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوق المحامين
بعد 70 يومًا من الاعتصام.. صحفيو “البوابة نيوز” يعلنون التصعيد ويشككون في مبادرة فض الأزمة




















