أصدرت جبهة الإصلاح الديمقراطي “حراك” بيانًا شديد اللهجة، انتقدت فيه قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المواد البترولية، معتبرة أن القرار يأتي امتدادًا لسياسات اقتصادية “مرهقة” تلقي بعبء فشل الإدارة الحكومية على المواطن البسيط، في وقت لم تُظهر فيه الحكومة أي بوادر لترشيد إنفاقها أو مراجعة أولوياتها.
وأكد البيان أن الحكومة اعتادت تمرير مثل هذه القرارات بشكل دوري، مصحوبة بتصريحات “تطمينية” لا تعكس الواقع، إذ تؤكد في كل مرة أن “لا مساس بأسعار السلع الأساسية” وأن “الدعم يصل لمستحقيه”، بينما تشير التجربة إلى نتائج معاكسة، إذ ترتفع الأسعار وتضيع ملامح الدعم، في ظل غياب آلية واضحة لتحديد المستحقين له.
وتساءلت الجبهة:
“هل بدأت الحكومة بترشيد نفقاتها أولًا؟ ما حجم الإنفاق الشهري لمكاتب الوزراء؟ كم عدد المستشارين في كل وزارة؟ وما مدى الحاجة إليهم؟ وهل تُدار الدولة بكفاءة أم تُدار بالمجاملات؟”
ووجّه البيان انتقادات مباشرة إلى أداء الحكومة، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”الاستعلاء في التعامل مع المواطن” في بعض الوزارات، والعجز عن تقديم رؤية واضحة للمستقبل في ظل تضارب التصريحات والمواقف بين المسؤولين.
كما أعربت الجبهة عن قلقها من غياب التقييم المجتمعي لقرارات الحكومة، قائلة:
“هل تناقش الحكومة أثر قراراتها على المواطنين؟ أم أن صوت الشارع لم يعد يُسمع داخل أروقة السلطة؟”
وأضاف البيان أن التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها مصر تتطلب حكومة أكثر كفاءة وقدرة على تحمل المسؤولية، معتبرًا أن الحكومة الحالية “انتهت صلاحيتها السياسية”، وأصبح التغيير ضرورة لا يمكن تأجيلها.
وختمت جبهة “حراك” بيانها بالقول:
“إن الأوضاع الراهنة لم تعد تحتمل مزيدًا من التجريب على حساب المواطن، وآن الأوان لحكومة تُعبّر عن نبض الناس وتضع مصلحتهم أولًا.
اقرأ أيضا: نانسي عوني تكتب: معاً سنبدأ صفحه جديدة.. خطوة لبناء الثقة وتعزيز تنمية الاقتصاد المصري

















