ترأس الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، محاضرة في قاعة المحاضرات بالمجمع العلمي المصري بعنوان “الاقتصاد المصري: الواقع الراهن وآفاق المستقبل”.
وقد حضر اللقاء أيضًا الدكتور فاروق إسماعيل، رئيس المجمع العلمي، ودكتور محمد عبد الرحمن الشرنوبي، الأمين العام للمجمع العلمي المصري، ودكتور سعد نصار، نائب رئيس المجمع، بالإضافة إلى أعضاء المجمع وعدد من الباحثين والخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
في كلمته، أوضح العربي أن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر حاليًا تعتبر الأكثر حدة منذ عقود، وأنها جزء من الأزمة العالمية، مشيرًا إلى أن تأجيل الإصلاحات الهيكلية هو أحد أسباب الأزمة الراهنة، على الرغم من وجود فرص للخروج منها، ودعا إلى بدء تنفيذ الإصلاحات المتأخرة واستخدام الكفاءات العالية ووضع معايير للمحاسبة والمساءلة.
وأشار العربي إلى أن النظام العالمي الحالي يولد الأزمات، وهذا يؤدي إلى توالي تلك الأزمات مع مرور الوقت، سواء كانت مالية أو اقتصادية أو صحية أو جيوسياسية.
تناول العربي في حديثه العلاقة بين النمو الاقتصادي والزيادة السكانية، مشيرًا إلى التحديات المرتبطة بها، مثل ارتفاع معدلات البطالة نتيجة لفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والهجرة، ونقص العمالة الماهرة في بعض القطاعات.
وأوضح رئيس معهد التخطيط القومي أنه على الرغم من النجاح الذي حققته مصر في الاستقرار الأمني والسياسي رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها، إلا أنها تواجه تحديات اقتصادية كبيرة تستدعى إجراء إصلاحات عاجلة، كما يجب أن تتبنى مصر سياسات قصيرة الأجل وإجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الأزمات الحالية، بالإضافة إلى وضع خطط متوسطة الأجل لتعزيز قدرة الاقتصاد على التحمل والصمود.
وأكد العربي على أن تحديد التوجه التنموي للدولة وتحديد الأولويات هو أحد الأمور الهامة التي يجب على مصر التركيز عليها، كما ينبغي أن يكون للقطاع الخاص دورًا بارزًا في تحقيق التنمية وتعزيز الاقتصاد المصري، كما يجب تحقيق الإصلاح المؤسسي ووحدة الموازنة وضبط أسواق العمل والنمو السكاني.
وتابع العربي أنه يجب أن تحل مصر القضايا المتعلقة بالمركزية واللامركزية والتحقيق بالاستقرار المالي والنقدي في الوقت الحالي، هناك أيضًا تحديات أخرى تتعلق بالتضخم وسعر الصرف وفجوات التمويل والإدخار والاستثمار والتجارة.
وأكد رئيس معهد التخطيط القومي على أهمية تحقيق الاستقرار المالي والنقدي في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن التوجه الاستراتيجي ومتطلباته يختلف عن علاج الأزمات القصيرة المدى الراهنة، يجب أن تعمل مصر على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية للتغلب على التحديات الحالية وتحقيق التنمية المستدامة.
يذكر أن المجمع العلمي المصري يجري تنظيم محاضرات علمية سنويًا تتناول مواضيع متنوعة تعكس التنوع العلمي الواسع في إطار الأعضاء المتنوعين في المجمع، هذه المحاضرات تهدف إلى تعزيز الحوار وتبادل المعرفة وتعزيز التنمية العلمية والثقافية في مصر.




















