تفتح «الحرية» بمناسبة مرور 11 سنة على 30 يونيو ملف تحالف يونيو مستعرضة، آراء السياسين ورؤساء الأحزاب ورموز ثورة 30 يونيو، في أسباب تفكك التحالف وهل يمكن أن يعود وسط الظروف السياسية المحيطة؟
وكشف أحمد فوزي، عضو المصري الديموقراطي الاجتماعي عن أسباب تفكك ائتلاف أو تحالف 30 يونيو، والتي تكمن في عدة أسباب منها: أن حال معظم الائتلافات التي تتأسس لأجل هدف ما تتفكك فور تحققت هذه الأهداف، بسبب اختلاف التوجهات والآراء لكل أعضاء التحالف فذهب كل عضو إلى حزبه أو توجهه، والسبب الآخر يكمن في القبض على عدد كبير من معارضي السلطة من داخل تحالف يونيو ودخولهم السجون.
تحالف يونيو اتسع للعديد من الآراء السياسية
وأكد فوزي خلال حديث خاص لبوابة «الحرية» أن تحالف يونيو كان يتسع للعديد من الآراء والأهداف والتطلعات السياسية المختلفة، وكان موجهاً ضد كل من جماعة الإخوان المسلمين، وضد عودة نظام مبارك، وبمجرد انتهاء حكم جماعة الإخوان اختلفت الآراء في التحالف ما بين مؤيد ومعارض لسياسات الحكومة.
موجة استبداد عالية
وأوضح النائب على تعرض البلاد من بعد ثورة 30 يونيو لموجة إستبداد عالية لم تسمح بوجود تحالفات سياسية على الساحة، لاسيما التيارات المعارضة للسلطة مع بداية تسلمها الحكم، نظراً لتوجهات سياسية واقتصادية لديها، فضلاً عن دخول العديد من مؤيدي ثورة 30 يونيو للسجون.
التضييق على منابر الرأي وأد تحالف يونيو
وشدد فوزي على حدوث تضييق كبير على منابر الرأي في مصر من إعلام وأحزاب سياسية وجمعيات أهلية أو تظاهرات سلمية، وعلى عدم وجود مناخ سياسي، لاسيما بعد القبض على العديد من النشطاء السياسيين ومنهم أسماء كانت بارزة في ثورة يونيو، ومنع العديد منهم من الترشح للانتخابات البرلمانية أو أي ممارسات سياسية، وهذا ما عكف بسببه السياسيون عن ممارسة دورهم المنوط به أو عن الظهور على الساحة، متسائلا عن إذا ما وجد تحالف يونيو، فمن يجب أن يكون موجود على الساحة؟!.
فجوة سياسية كبيرة بين الأجيال الجديدة
وأكد السياسي المصري على حدوث فجوة سياسية كبيرة لعقدين من الزمن في الأجيال الجديدة من سن 20 إلى سن 40 سنة وهو أصغر جيل عرضا على ثورة 30 يونيو.
وأشار إلى عدم وجود ممارسات سياسية في الجامعات أو الاتحادات الطلابية أو النقابات العمالية، أو حتى منابر إعلامية تسهم في نشر الآراء السياسية سواء للمعارضة أو حتى الأحزاب المؤيدة، فلا وجود مثلا لممارسة سياسية طلابية في الجامعات لحزب مستقبل وطن -على سبيل المثال-.

الحوار الوطني وقرارات غير مفعلة
وذكر فوزي أن غياب تفعيل قرارات الحوار الوطني على أرض الواقع أسهم أيضا في الإحباط السياسي لدى الجميع، حيث فشل الحوار الوطني في تنفيذ العديد من مقرراته مثل العمل على الإفراج عن بعض المحبوسين أو العفو الرئاسي عنهم، وذلك بدعوى أحداث غزة تارة والأوضاع الاقتصادية للبلد تارة أخرى.
موت السياسة
وأكد فوزي أن مزيداً من القمع السياسي يؤدى بدوره إلى موت السياسة والتي ستصل بالوضع إلى حد الانفجار والعنف أو تصدر بعض التيارات الدينية المتشددة المشهد مرة أخرى بدعوى أنهم يملكون الخلاص.
وشدد على أن نية الشعب المصري عدم القيام بثورات أخرى لاسيما بعد ما شاهد نتيجة ثورة 25 يناير والذي أجمع الناس على أن أوضاعهم المعيشية قبل يناير 2011 أفضل بكثير من بعد يناير.




















