مع بدء انتخابات مجلس النواب، سلطت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، الضوء على تطلعات الأسر المصرية تجاه المرشح البرلماني الذي سيحمل ملف التعليم خلال الدورة المقبلة.
جاء ذلك بعد طرحها سؤالًا مباشرًا على أولياء الأمور حول أولوياتهم من النائب المقبلة والخطوة الأولى التي يتمنون أن يبدأ العمل عليها لتحسين المنظومة التعليمية.

وأوضحت الحزاوي أن إجابات أولياء الأمور جاءت معبّرة عن تحديات حقيقية يعيشها الطلاب يوميًا، حيث طالب العديد منهم بتعزيز إجراءات الأمن خارج المدارس لضمان سلامة الطلاب أثناء دخولهم وخروجهم، باعتبار أن هذه المشكلة تشكل أحد أبرز هموم الأسر.
كما شدد أولياء الأمور على ضرورة فتح قنوات تواصل فعّالة بين جميع أطراف العملية التعليمية، وذلك لتمكين المجتمع من كشف المعوقات التي تعيق تطوير المناهج وتنفيذ خطط التطوير بشكل واقعي.
وفي سياق آخر، طالب أولياء الأمور بتعديل قانون الأحداث لوقف إفلات الجناة من العقاب في قضايا تحرش القصر بالأطفال، وهو ما اعتبرته الأسر مسألة تمس الأمن المجتمعي.
اقرأ أيضًا: داليا الحزاوي توجه نصائح هامة لاستقبال العام الجامعي الجديد
وذهب بعضهم إلى المطالبة بتغليظ عقوبة التحرش بالأطفال لتصل إلى حد الإعدام، باعتبار أن هذه الجرائم تهدد سلامة النشء وتستوجب ردعًا حاسمًا.
كما برزت في إجابات أولياء الأمور مطالب متعلقة بطلاب الدمج، حيث شددوا على ضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة لهم، مع تأهيل كوادر تربوية قادرة على التعامل مع احتياجاتهم بشكل مهني، مؤكدين أن هذه الفئة لا تزال تعاني في كثير من المدارس.
وفي ملف آخر، دعا أولياء الأمور إلى معالجة أزمة عجز المعلمين بصورة جذرية، مع الاهتمام بتأهيلهم تربويًا وأكاديميًا لضمان جودة العملية التعليمية.
ولم تغب البيئة المدرسية عن اهتمامات الأسر، إذ طالبوا بتوفير عمال نظافة ومشرفين داخل المدارس الحكومية لتحسين الأجواء التعليمية، إلى جانب تطوير الكتب المدرسية بحيث تكون كافية وشاملة، بما يقلل اعتماد الطلاب على الكتب الخارجية.
كما أبدى عدد من أولياء الأمور اعتراضهم على الاعتماد الكامل على نظام “البابل شيت” في امتحانات الثانوية العامة، مطالبين بمراجعة آليات الامتحانات والحد من الغش من خلال خطط دقيقة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وفي ختام تصريحاتها، دعت داليا الحزاوي أولياء الأمور إلى المشاركة الفعالة في الانتخابات، مؤكدة أن البرلمان القادم يمكنه أن يلعب دورًا محوريًا في معالجة مشكلات التعليم إذا أحسن الناخبون اختيار من يمثلهم. وقالت: “المشاركة حق وواجب، وهي الخطوة الأولى لضمان مستقبل أفضل لأبنائنا.”





















