إن حب المصريين القدماء للخبز لا يزال حاضرًا في حياتهم اليومية، فمن خلال تاريخهم العريق وحضارتهم القديمة، تجد أن الخبز كان عنصرًا أساسيًا في نظامهم الغذائي وثقافتهم.
وإن الاستكشاف الأثري لقرن ونصف من الزمن يؤكد على أن الخبز كان جزءًا لا يتجزأ من حياة المصريين القدماء، وكان يُشار إلى البحث عن القوت باسم “أكل العيش”، مما يوضح الارتباط العميق والحب الذي كان يكنه المصري للخبز.
بصفته لقمة العزيز، كان الخبز يعتبر قوة وحياة وقوة محركة من شعب مصر، واستمر هذا المفهوم طوال الحضارات المختلفة التي مرت على مصر، بما في ذلك الحضارة الفرعونية والإغريقية والرومانية والإسلامية والمسيحية.
وتظهر أشكال وأنواع الخبز المختلفة في التاريخ المصري المبكر، حيث صُنع الخبز على شكل أبقار وإوز ونساء، وتم اختلاف صنع الخبز حسب الحضارة والعصر، ما يبرهن على براعة وحرفية المصريين القدماء في صناعة الخبز.
ونجد أن الشطيرة، التي تعتبر الآن من أكثر وجبات الطعام شيوعًا في العالم، كانت اختراعًا فرعونيًا قديمًا، حيث كان المصريون القدماء يضعون الطعام بين شريحتين من الخبز، وانتشرت هذه الثقافة إلى أنحاء العالم.
إن خبز الحياة، كما يطلق عليه المصريون، لا يزال يحتل مكانة خاصة في قلوبهم، حيث يمثل رمزًا للقوة والحياة والنمو الدائم، وتستمر التقاليد القديمة في صناعة الخبز وتحضيره واستهلاكه وتوزيعه حتى اليوم.
ومن هنا، يمكن القول إن حب المصريين للخبز لا يزال حاضرًا في حياتهم اليومية، ولم تتغير العلاقة العميقة والارتباط الوثيق بينهما على مر القرون، مما يؤكد على الأهمية الكبيرة للخبز في ثقافة المصريين وحياتهم اليومية.
وما مصير سعر الخبز حاليا
ولكن الأمر بات صعباً، حيث بدأت أسعار الخبز في تزايد مستمر مع الوقت، فمنذ أكثر من 30 سنة لم يتم تغير سعر الخبز، وكان سعره في متناول الجميع 5 قروش.
واليوم، وفي هذه الأيام أصدر قرار مجلس الوزراء بزيادة سعر الخبز المدعم إلى 20 قرشا، و هذا ليس في متناول الجميع، ورفض برلمانيون وخبراء ورواد السوشيال ميديا هذا القرار.
مما بات بالفعل أمرا يثير الجدل، في مختلف محافظات الجمهورية سواء في القاهرة أو في صعيد مصر.




















