قالت الدكتورة ياسمين دسوقي، الباحثة في القضايا المجتمعية وشؤون المرأة، إن الاحتفال بعيد العمال يجب أن ينطلق من تقدير حقيقي لدور العامل المصري، الذي كان ولا يزال أحد أعمدة بناء الدولة المصرية الحديثة، مؤكدة أن قوة الوطن تبدأ من عدالة أوضاع من يكدون يومياً في سبيل تقدمه.
وأوضحت دسوقي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن التعبير عن هذا التقدير لا يجب أن يظل في إطار الكلمات، بل يتطلب سياسات واضحة وحاسمة تنهي أوجه التفاوت داخل سوق العمل، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويخدم مسار التنمية الذي تسعى إليه الدولة المصرية.
وشددت على أن معالجة الخلل الوارد في الأجور وبيئة العمل، وضمان تمثيل حقيقي للعمال في دوائر صنع القرار، ليست مطالب فئوية ضيقة، بل هي استحقاقات وطنية تعكس مدى التزامنا جميعاً ببناء دولة عادلة وقوية.
وأضافت أن تعزيز آليات الرقابة والشفافية يمثل ضرورة لحماية مكتسبات العمال، وصون حقوقهم، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو ترسيخ مبادئ العدالة والحوكمة الرشيدة.
وفيما يتعلق بالمرأة العاملة، أكدت دسوقي أن تمكينها هو جزء لا يتجزأ من قوة الدولة المصرية، وأن إزالة العوائق التي تواجهها في تقلد المناصب والترقيات وتوفير بيئة عمل آمنة لها يعد حقاً مكفول لها واستثمارًا حقيقياً لقدراتها تشارك من خلاله في عملية بناء الوطن.
ودعت إلى حوار وطني جاد ومسؤول، يجمع بين الحكومة وأصحاب الأعمال وممثلي العمال، لوضع إطار تشريعي وتنفيذي متوازن، يحقق العدالة ويحافظ في الوقت ذاته على استقرار سوق العمل ودفع عجلة الإنتاج.
واختتمت دسوقي تصريحاتها بالتأكيد على أن عيد العمال يعد مناسبة هامة للتقدير والمراجعة، لأن كرامة العامل المصري هي جزء أصيل من كرامة الوطن، وأن الدولة القوية هي التي تنحاز لعمالها، وتدعمهم، وتؤمن بأن نهضتها لا تنفصل عن حقوقهم واستقرارهم.

















