أكد الدكتور ياسر حسان، الباحث السياسي وأمين صندوق حزب الوفد، أنه لا يتصور أن تقوم أي حكومة بتقديم مشروع قانون لهيئة أو جهاز تابع لها يجعله خارج كل وسائل الرقابة والمحاسبة المتبعة في باقي المؤسسات الاقتصادية بالدولة.
وقال حسان خلال منشور له على “فيسبوك”: “وبنفس المنطق برر رئيس الوزراء مبلغ 450 مليار دولار، وبالمناسبة الرقم دقيق وهو يعادل تقريبا اجمالي الدين العام المصري مقوما بالدولار، رغم أن ثورة يناير لم يكن لها يد في هذا الرقم سوى أنها أتت بالإدارة التي تسببت في حدوثه، وهو نفس المنطق الذي تم به تبرير بناء الأوكتاجون”.
وأكد أن المفترض سياسيًا أن تكون الحكومات هي التي تسعى إلى تطبيق الحوكمة وتشديد الرقابة، وليس إنشاء مؤسسات أو كيانات منفصلة عن آليات المحاسبة.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الموازنات المستقلة ومؤسسات الجزر المنعزلة رقابيًا ومحاسبيًا لم يُسمع بها إلا في مصر، لافتًا إلى أن مبدأ “وحدة الموازنة”، باعتباره أحد المبادئ الأساسية في إدارة الدول، أصبح مطلبًا داخل مصر.
واختتم حسان حديثه قائلاً: “من يقدمون مثل هذه القوانين لا يستعينون بالمفاهيم الحديثة لحوكمة الدولة، بل يعودون إلى نماذج بالية قديمة للسيطرة على الاقتصاد طبقتها بعض الدول فيما قبل الحرب العالمية الثانية وانتهت في زماننا الحالي”.






















