كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن مبعوث واشنطن إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قدم مؤخرًا مقترحًا جديدًا لكل من إسرائيل وحركة حماس، يُعتقد أنه قد يشكل أساسًا للموافقة على وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة.
يأتي هذا التطور في الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى تزايد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تعامل إسرائيل مع الصراع.
و تجري الولايات المتحدة محادثات مع حركة حماس عبر وسيط أمريكي في الدوحة هذا الأسبوع، في مسعى حثيث للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.
يقود الجانب الأمريكي في هذه المحادثات رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي بشارة بحبح، الذي قاد مجموعة “العرب الأمريكيين لنجاح ترامب” خلال الحملة الرئاسية لعام 2024 ويعمل نيابة عن الإدارة الأمريكية.
قناة خلفية لتأمين الرهائن وفتح باب التفاوض
أوضح المصدر أن بحبح تبادل الرسائل عن بعد مع حماس في وقت سابق من هذا العام، مما أثمر عن قناة خلفية مهمة ساهمت في تأمين إطلاق سراح الرهينة الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر.
ويقوم بحبح بتنسيق جهوده مع ستيف ويتكوف، الذي كان على تواصل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعديه.
بالتوازي، بدأت إسرائيل أيضًا محادثات غير مباشرة مع حماس في العاصمة القطرية يوم السبت الماضي، ويستمر الحوار في محاولة للوصل لحل للصراع.
ووفقا لشبكة “سي إن إن” فإن تعزيز العلاقة بين إدارة ترامب وحماس عبر هذه القناة قد يمنح المسؤولين الأمريكيين فهمًا أوضح لموقف الحركة، خاصة مع تزايد إحباط ترامب من طول أمد الصراع.
تباين في الآراء حول فعالية القناة الجديدة
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن دينيس روس، المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط والباحث حاليًا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قوله ، على هذه التطورات بقوله: : واشنطن تريد قناة خاصة بها مع لحماس، لا عبر قطر أو مصر.
ومع ذلك، يشكك بعض الخبراء الإقليميين الآخرين في أن تؤدي هذه القناة إلى اختراق حاسم، وذلك نظرًا لمحدودية خبرة بحبح ووجود صناع القرار الرئيسيين في حماس داخل غزة.
ويرى آرون ديفيد ميلر، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: “لست متأكدا مما إذا كان هذا دليلا على اليأس أم الارتباك… ربما يرون فيه نافذة على تفكير حماس، وهذا أمر معقول بالتأكيد.” كما نقلت عنه سي إن إن
إحباط ترامب ورغبته في إنهاء الصراع
تتلخص الإحباطات المتزايدة لدى الرئيس ترامب وكبار مساعديه تجاه إسرائيل في رغبة الرئيس الملحة في انتهاء الحرب في أقرب وقت ممكن. وأشارت مصادر متعددة مطلعة على الأمر إلى أن ترامب أبدى “انزعاجه” في مناسبات عديدة من بطء وتيرة المحادثات.
وكشف مصدر مقرب من ترامب لشبكة “سي إن إن”: “من الواضح أن الرئيس يريد التوصل إلى اتفاق… ومع استمرار المحادثات يتضح أن نتنياهو لم يصل إلى اتفاق بعد.”





















