قدّم الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، مجموعة من التوجيهات النفسية الهامة لأولياء الأمور لمساعدة أبنائهم خلال فترة الامتحانات، مؤكدًا أن الاستعداد النفسي للطالب لا يقل أهمية عن التحصيل العلمي، وأن الأهل يلعبون دورًا حاسمًا في تشكيل مناخ نفسي آمن ومطمئن.
لا تزرعوا الرهبة في نفوس الأبناء
وشدد هندي في تصريح خاص لـ«الحرية» على ضرورة عدم تضخيم السنة الدراسية أو المرحلة التعليمية كالثانوية العامة أو الإعدادية، لأن ذلك يخلق نوعًا من الرهبة والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب قد يصابون بحالة من النسيان الكامل بسبب الضغوط النفسية المفرطة.
المقارنات مدمرة
وأضاف: “يجب الابتعاد تمامًا عن المقارنات الجارحة مثل: (بص ابن خالتك جاب كام)؛ لأن هذه العبارات تُحدث عبئًا نفسيًا شديدًا، وتدمر ثقة الطالب بنفسه”.
لا تجعلوا المنزل ثكنة عسكرية
وأكد هندي أنه لا ينالدكتوربغي تحويل المنزل إلى معسكر عسكري، قائلًا: “صحيح من حقنا نمنع الزيارات ونقلل وقت الكمبيوتر، لكن مش مطلوب نشيل فيشة التلفزيون ونغلف الفيش بكارتون.. البيت لازم يفضل مريح وهادئ، ونستخدم أدوات الترفيه كمحفزات للطالب لما ينجز مذاكرته”.
اقرأ أيضًا: خبير لغة عربية يقدم وصفة التفوق في الثانوية العامة: “ذاكر هذه النماذج وهتجيب 80 درجة”
تجنبوا الخلافات الأسرية.. وامنحوا أبناءكم الهدوء
وأشار إلى أن جوّ الأسرة له تأثير مباشر على التركيز، لذلك شدد على أهمية منع الخلافات الزوجية أو الشد والجذب بين أفراد الأسرة خلال هذه الفترة، قائلًا: “البيت لازم يكون مناخ آمن نفسيًا، خالي من الصراعات، لأن ده بينعكس مباشرة على الطالب”.
وفروا مكان مذاكرة صحي وآمن.. والتغذية السليمة أساس مفتاح التركيز
كما أوصى بتوفير مكان مذاكرة مناسب من حيث الإضاءة والتهوية وطريقة الجلوس، محذرًا من الاستذكار على الأرض أو السرير، ومؤكدًا ضرورة التغذية السليمة: “الولد ماينفعش يعتمد على سندوتشات أو تيك أواي، لازم يأكل أكلات تحسن الأداء الذهني زي البيض، اللبن، والمكسرات، ونبعد عن المنبهات زي الشاي والقهوة”.
ضبط النوم وممارسة الشعائر الدينية
وأكد على أهمية انتظام النوم ومراعاة الساعة البيولوجية وممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، وأداء الشعائر الدينية – سواء كان الطالب مسلمًا أو مسيحيًا – تخلق حالة من الاسترخاء والطمأنينة، وهي عناصر ضرورية للتركيز.
كما أشار إلى أهمية توزيع الوقت بين المواد حسب الوزن النسبي لها، واستخدام أكثر من حاسة أثناء المذاكرة (النطق، الحركة، الكتابة) لزيادة التثبيت والاسترجاع وقت الامتحان.
وختم الدكتور وليد هندي تصريحه بالتأكيد على ضرورة تحفيز الطالب نفسيًا بكلمات بسيطة مثل: “الله ينور.. إيه الشطارة دي”، واستقباله بابتسامة، مع إعداد الطالب للتحديات المحتملة يوم الامتحان مثل الزحام أو انفعالات المراقبين، قائلًا: “حضّر ابنك لكل ده نفسيًا، خليه ينزل بدري، ويحضر أدواته، ويبدأ بالسؤال الأسهل، ويسيب وقت للمراجعة، وميراجعش بعد الامتحان ولا يضيع مجهوده في الغش أو البرشام، ده مجهود سلبي بيأثر عليه.





















