شهدت محافظة أسيوط واقعة أثارت حالة من الحزن والجدل، بعد وفاة طفل داخل مستشفى أسيوط الجامعي عقب خضوعه لعملية جراحية، فيما تقدمت أسرته ببلاغ رسمي تتهم فيه عددًا من الأطباء بوقوع إهمال طبي تسبب في وفاته، لتبدأ الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف حقيقة ما حدث.
تفاصيل وفاة الطفل داخل مستشفى أسيوط الجامعي
بحسب البلاغ الذي تقدمت به أسرة الطفل، فإن نجلهم “سيف” توفي داخل مستشفى أسيوط الجامعي عقب إجراء عملية جراحية، حيث اتهمت الأسرة أربعة أطباء بالإهمال الطبي، مدعية أن الطفل تلقى فصيلة دم غير متوافقة مع فصيلته، وهو ما أدى – وفقًا لما جاء في البلاغ – إلى تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة انتهت بوفاته.
وأوضحت الأسرة في المحضر المحرر بنقطة شرطة المستشفى أن الواقعة تستوجب التحقيق، مطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه حال ثبوت وقوع أي تقصير أو مخالفة للإجراءات الطبية المتبعة.
بلاغ رسمي وتحقيقات النيابة بعد وفاة طفل داخل مستشفى أسيوط الجامعي
وتلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من نقطة شرطة مستشفى أسيوط الجامعي يفيد بتحرير محضر من أسرة الطفل بشأن الواقعة، وعلى الفور تم إخطار جهات التحقيق المختصة لمباشرة الإجراءات القانونية.
وبدأت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الوفاة، حيث قررت فحص كافة المستندات المتعلقة بالحالة الطبية للطفل، ومراجعة التقارير الطبية وسجلات بنك الدم، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الأطباء وأطقم التمريض وكل من له صلة بالواقعة.
مراجعة السجلات الطبية وبنك الدم
وتشمل التحقيقات مراجعة تاريخ الفحوصات الطبية التي أجريت للطفل قبل الجراحة، والإجراءات الخاصة بنقل الدم، ومدى مطابقة فصيلة الدم التي تم استخدامها مع الفصيلة المسجلة في الملف الطبي، وذلك للتأكد من صحة ما ورد في البلاغ وتحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات أو أخطاء طبية من عدمه.
كما تعمل جهات التحقيق على فحص جميع الإجراءات التي صاحبت العملية الجراحية، والاستعانة بالتقارير الفنية واللجان المختصة إذا اقتضت الحاجة، للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

انتظار نتائج التحقيقات عقب وفاة طفل داخل مستشفى أسيوط الجامعي
وتؤكد التحقيقات الجارية أن ما ورد بشأن وجود خطأ طبي أو نقل فصيلة دم غير متوافقة لا يزال محل فحص وتحقيق من قبل النيابة العامة والجهات المختصة، ولم تصدر حتى الآن أي نتائج أو قرارات نهائية تثبت مسؤولية أي من الأطراف.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن ملابسات الواقعة، وما إذا كانت الوفاة قد نتجت عن خطأ طبي أو عن أسباب أخرى، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه، وفقًا لما تسفر عنه نتائج التحقيقات والتقارير الفنية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية الالتزام بالإجراءات الطبية الخاصة بنقل الدم، والتي تعد من أكثر الإجراءات الطبية دقة، حفاظًا على سلامة المرضى، مع التأكيد على أن الفصل في المسؤولية القانونية يظل مرهونًا بنتائج التحقيقات الرسمية.





















