كتب.. سماح المنسي
شهدت إحدى القضايا الإنسانية المؤلمة حالة من الجدل بعد وفاة الطفل «يونس»، البالغ من العمر 3 سنوات، عقب خضوعه لعملية استئصال اللوز واللحمية داخل أحد المستشفيات الخاصة، فيما حررت أسرته محضرًا رسميًا تتهم فيه الطبيب والمستشفى بالإهمال الطبي، مؤكدين أن الواقعة مازالت قيد التحقيق أمام الجهات المختصة.
وقالت أسرة الطفل إن يونس أجرى العملية يوم 9 يناير 2026، وبعد انتهاء الجراحة بدأ في التقيؤ مصحوبًا بدماء، إلا أن المستشفى أخبرت الأسرة أن ذلك أمر طبيعي بعد العملية، وتم إعطاؤه حقنة لإيقاف الترجيع، وبالفعل توقف مؤقتًا.
وأضافت الأسرة أن حالة الطفل تدهورت فور عودته إلى المنزل، حيث ارتفعت درجة حرارته بشكل كبير، ولم يكن قادرًا على الوقوف أو الحركة، وعند التواصل مع الطبيب طلب حضور الطفل إلى العيادة، إلا أنه – بحسب رواية الأسرة – أخبرهم أن الطفل «يتدلل» ويعاني فقط من هبوط بسبب قلة الطعام، وطالبهم بتعليق محاليل وأدوية خافضة للحرارة ومضاد حيوي.
وأكدت الأسرة أن السخونية استمرت في الارتفاع بصورة مقلقة، ومع تدهور الحالة توجهوا مجددًا للطبيب، إلا أنهم فوجئوا – وفقًا لحديثهم – برد صادم: «أنا عامل اللي عليا.. اعمل إيه تاني؟».
ومع استمرار فقدان الطفل للوعي، نقلته الأسرة إلى طوارئ قصر العيني، حيث اكتشف الأطباء دخوله في غيبوبة نتيجة نزيف داخلي حاد لم يتم تشخيصه في الوقت المناسب، ليتم إدخاله غرفة العمليات بشكل عاجل لمحاولة إنقاذه ووقف النزيف.
وأوضحت الأسرة أن الطفل خرج من الجراحة وهو يعاني من تأثر شديد بالمخ وارتشاح بالمخ، ثم نُقل إلى الرعاية المركزة، حيث بدأت حالته الصحية في التدهور يومًا بعد يوم، قبل أن يصاب – بحسب التقارير الطبية التي استندت إليها الأسرة – بميكروب في الدم نتيجة عدم تعقيم الأدوات الطبية، ثم التهاب رئوي حاد، أعقبه فشل كلوي حاد.
وفي يوم 16 يناير 2026، أُعلن عن وفاة الطفل يونس داخل المستشفى بعد رحلة معاناة استمرت أيامًا قليلة تحولت – بحسب وصف أسرته – إلى «كابوس انتهى بفقدان طفلهم الوحيد».
وأكدت الأسرة أنها حررت محضرًا رسميًا حمل رقم 2190، كما تقدمت ببلاغ إلى النائب العام، مشيرة إلى أن القضية مازالت قيد التحقيق، مطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة.
كما كشفت الأسرة عن مفاجأة صادمة، مؤكدة أنها تلقت رسائل من أسر أخرى قالت إن أبناءها تعرضوا لمضاعفات خطيرة أو توفوا بعد عمليات داخل نفس المستشفى وعلى يد الطبيب ذاته، إلا أنهم لم يتخذوا إجراءات قانونية خوفًا من تشريح جثامين أطفالهم.
وطالبت الأسرة بسرعة كشف ملابسات الواقعة وإجراء تحقيق موسع للتأكد من وجود شبهة إهمال طبي، خاصة مع تكرار الاتهامات المتعلقة بنفس الجهة الطبية.





















