في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو انتخابات مجلس النواب، وتتصاعد فيه سخونة المشهد يومًا بعد يوم بين مؤيد ومعارض، خاصة بعد انتهاء المرحلة الأولى وإعلان الحصر العددي للأصوات، يغيب عن الواجهة – ولو قليلًا – ما يعانيه أهالي غزة الذين لا يزالون تحت القصف حتى الآن.
فبينما يتصارع المواطنون هنا على صوتهم الانتخابي، والمرشحين حول المؤتمرات الجماهيرية والتنافس الحاد بينهم، لا يزال أطفال ونساء وشيوخ غزة يواجهون برد الشتاء ونقص المأوى والخدمات الأساسية، وسط مخاوف من تهجير جماعي وإعادة تشكيل التركيبة السكانية.
وإيمانًا بالدور المجتمعي والإعلامي، نسعى من خلال هذا التقرير إلى نقل آخر المستجدات على الساحتين الداخلية والخارجية، بين انتخابات البرلمان المصري ومعاناة غزة الإنسانية، بما يعكس الواقع كما هو دون تزييف أو إغفال لأي جانب.
انتخابات مجلس النواب
انتهاء التصويت في المرحلة الأولى
انتهت الثلاثاء الماضي أعمال التصويت داخل مصر في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، وذلك بعد يومين من مشاركة الناخبين في 14 محافظة شملتها هذه المرحلة.
وفور إغلاق اللجان انطلقت عمليات فرز الأصوات داخل اللجان الفرعية، ليتم بعدها تجميع النتائج في اللجان العامة قبل إرسالها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات لاعتمادها رسميًا.
موعد إعلان نتائج المرحلة الأولى
ووفق الجدول الزمني الصادر عن الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار حازم بدوي، سيتم إعلان النتائج الرسمية للمرحلة الأولى في موعد أقصاه 18 نوفمبر الجاري، بعد الانتهاء من الحصر العددي ومراجعة محاضر اللجان العامة.
مواعيد جولة الإعادة
بالنسبة للدوائر التي لم تُحسم نتائجها في الجولة الأولى ستجرى جولة الإعادة في:
للمصريين في الخارج: يومي 1 و2 ديسمبر 2025
داخل مصر: يومي 3 و4 ديسمبر 2025
إعلان النتائج النهائية لجولة الإعادة
من المقرر أن تعلن النتائج النهائية لجولة الإعادة للمرحلة الأولى في موعد أقصاه 11 ديسمبر 2025.
موعد انطلاق المرحلة الثانية
تنطلق انتخابات المرحلة الثانية يومي 24 و25 نوفمبر 2025، ومن المقرر أن تُجرى جولة الإعادة داخل مصر يومي 17 و18 ديسمبر 2025.
اقرأ أيضا: بين الماضي العريق والجمهورية الجديدة.. تاريخ البرلمان المصري حتى اليوم
غزة لا تزال تنزف
شهدت رفح الفلسطينية عمليات نسف واسعة من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث تضررت عشرات المباني وأصبحت نسبة كبيرة من السكان معرضة للتهجير، وتقارير فلسطينية تقول إن حوالي 80% من مباني غزة تعرضت لدمار جزئي أو كامل، مع استمرار نقص الخدمات الأساسية.
خطة إعادة الإعمار الإسرائيلية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على إعادة إعمار بعض مدن غزة، بدءًا من رفح، وسط مخاوف كبيرة من إعادة تشكيل التركيبة السكانية وتهجير السكان الأصليين، ولكن بعض المحللين يعتبرون أن هذه الخطوة ليست إنسانية فحسب، بل جزء من استراتيجية طويلة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على القطاع.
الهدم المتكرر يؤدي إلى نزوح جماعي وارتفاع المخاطر الصحية والمعيشية، فمع دخول الشتاء وسقوط الأمطار يظل القطاع بلا مأوي، تظل الأطفال تنزف وترتجف من برد الشتاء.
اقرأ أيضا: الدم يُبدد الهدنة.. تصاعد الغارات الإسرائيلية على غزة واتفاق شرم الشيخ يواجه اختبار الصمود






















