أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تتبنى سياسة تقوم على الاستباقية والسرعة في التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، بهدف تخفيف آثارها على المواطنين والمستثمرين، موضحًا أن الموازنة العامة للدولة أصبحت أكثر مرونة في مواجهة المخاطر الإقليمية المتزايدة.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية مع أعضاء حزب «حماة الوطن»، حيث أشار وزير المالية إلى أن الحكومة أجرت تعديلات سريعة على الموازنة الجديدة لتعزيز قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية، من خلال زيادة مخصصات ضمان توافر الطاقة والأدوية والسلع الأساسية، إلى جانب العمل وفق سيناريوهات بديلة تضمن استمرارية الخدمات الحيوية في ظل الأزمات الإقليمية.
وأضاف كجوك أن السياسة المالية الحالية تولي اهتمامًا كبيرًا للبعد الاجتماعي، عبر زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم، ودعم المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة»، فضلًا عن التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل.
وفيما يتعلق بدعم الاقتصاد، أكد الوزير أن الحكومة تستهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال توسيع القاعدة الضريبية بإضافة نحو 100 ألف ممول جديد دون زيادة الأعباء أو الأسعار، إلى جانب تخصيص 90 مليار جنيه لدعم قطاعات السياحة والصناعة والإنتاج والتصدير وريادة الأعمال، واستكمال إجراءات التبسيط والتحفيز في المنظومة الضريبية والجمركية.
وأوضح أن الوزارة وضعت مستهدفات واضحة حتى عام 2027، تشمل خفض الدين العام إلى أقل من 80% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، وتقليص العجز الكلي إلى مستويات أقل من متوسط الدول الناشئة، مع السعي لتحقيق أكبر فائض أولي في تاريخ المالية العامة.
من جانبهم، شدد قيادات حزب «حماة الوطن» خلال اللقاء على أهمية تحقيق التوازن بين تعظيم الموارد ومراعاة البعد الاجتماعي، حيث دعا الدكتور أحمد العطيفي إلى التوسع في إجراءات التبسيط لتخفيف الأعباء عن المواطنين، فيما أكد اللواء أحمد العوضي دعم الحزب لجهود الدولة في مسار التنمية ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.




















