أكد محمد خطاب استشاري التطوير والتخطيط، أن ملف تنظيم السوق العقاري سيكون من أبرز الملفات المطروحة خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الأضرار الناتجة عن غياب التنظيم، سواء على العملاء أو المطورين، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت التحرك نحو إعادة ترتيب المنظومة تمهيدًا لاتخاذ إجراءات أكثر شمولًا لتنظيم السوق.
وأوضح خطاب في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الفترة الحالية تمثل مرحلة إعداد لما قبل إجراءات التنظيم، خاصة أن الملف يرتبط بتراكمات وممارسات استمرت لسنوات، مؤكدًا أن تنظيم السوق لا يمكن أن يتم من جانب واحد أو من خلال التعامل مع طرف واحد فقط، وإنما يجب أن يشمل جميع الأطراف المرتبطة بالقطاع العقاري في وقت واحد، نظرًا لارتباط مصالحها ببعضها البعض.
وأشار استشاري التطوير والتخطيط، إلى أن التحركات الحالية، ومنها إعادة ترتيب بعض المؤسسات والجهات المعاونة للسوق، إلى جانب ما يثار بشأن قانون اتحاد المطورين، تعكس أهمية الوصول إلى منظومة أكثر تنظيمًا خلال الفترة المقبلة.
محمد خطاب: سحب الأرض بعد بيع الوحدات لا يجب أن يعاقب العملاء
وفيما يتعلق بالتعامل مع المشروعات المتعثرة وإجراءات سحب الأراضي، شدد خطاب، على ضرورة أن تتعامل الدولة مع كل مشروع وحالة بشكل منفصل، وأن يتم اتخاذ القرار المناسب وفقًا لظروف كل حالة، بما يضمن الحفاظ على حقوق العملاء والأطراف التي وضعت أموالها في المشروع.
وأوضح محمد، أن الأرض بعد تخصيصها للمطور وبدء طرح المشروع وبيع وحداته لا تعود مرتبطة بالمطور وحده، قائلًا إن سحب الأرض في هذه المرحلة لا يمثل عقابًا للمطور المتقاعس فقط، وإنما قد يمتد أثره إلى العملاء والمجتمع والأطراف المرتبطة بالمشروع.
وأكد استشاري التطوير والتخطيط، أن التعامل مع هذه الملفات يحتاج إلى قدر كبير من الحكمة والوعي، بحيث يكون الهدف الأساسي هو حماية حقوق العملاء وضمان التعامل مع أوضاع المشروعات المتعثرة بصورة تحقق أكبر قدر ممكن من مصالح الأطراف المتضررة.
تصنيف المطورين وربط حجم المشروع بالقدرات
وفيما يتعلق بوضع الشركات الصغيرة والمتوسطة داخل منظومة اتحاد المطورين، أوضح خطاب، أن التصنيف يجب أن يكون أحد المحاور الأساسية في القانون، بحيث يحدد حجم المشروع الذي يمكن لكل مطور الحصول عليه وفقًا لإمكاناته المالية وخبراته الفنية.
وأشار محمد، إلى أن المشكلة تظهر عندما يحصل مطور حديث على مشروع أو قطعة أرض تفوق قدراته، دون وجود ضوابط واضحة تحدد حجم المشروعات التي يستطيع تنفيذها، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تعثر المشروع وتحمل العملاء والأطراف الأخرى تبعات ذلك.
وأكد استشاري التطوير والتخطيط، أن التصنيف لا يجب أن يعتمد على الملاءة المالية وحدها، موضحًا أن امتلاك شركة لرأس مال كبير لا يعني بالضرورة امتلاكها الخبرة الفنية اللازمة لتنفيذ مشروع عقاري ضخم، خاصة إذا كانت قادمة من نشاط أو صناعة أخرى.
وقال خطاب، إن تقييم المطور يجب أن يجمع بين الإمكانيات المالية والخبرة الفنية وسابقة الأعمال، وفق معايير موضوعية ومجردة لا ترتبط بمصالح أي طرف، وبناءً عليها يتم تحديد حجم المشروع والمساحة التي يسمح للمطور بتنفيذها.
وأضاف محمد، أن المطور يمكن أن ينتقل من تصنيف إلى آخر كلما أثبت نجاحه في تنفيذ المشروعات المسموح له بها، واكتسب الخبرة والإمكانات التي تؤهله للتوسع، على غرار آلية تصنيف شركات المقاولات.
وشدد خطاب، على أن الهدف الأساسي من التصنيف يجب أن يكون منع حصول المطور على مشروع يتجاوز قدراته، وليس إقصاء الشركات الصغيرة أو الجديدة من السوق، مؤكدًا أن وجود قواعد واضحة لحجم المشروعات وقدرات المطور يمكن أن يساهم في الحد من التعثر وحماية حقوق العملاء.
اقرأ أيضا.. الحكومة: إعداد مسودة مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية.. وعقد جلسات حوارية لمناقشة المقترح





















