تسجل هيئة الطوارئ في طهران أرقاما قياسية صادمة تعكس حجم الأضرار البشرية الواسعة الناتجة عن الهجمات العسكرية الأخيرة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة ، وتوضح البيانات الرسمية الموثقة أن الاستهداف المباشر شمل مناطق مأهولة بالسكان بشكل مكثف مما أدى إلى تصاعد أعداد الضحايا من القتلى والجرحى بشكل غير مسبوق في تاريخ المحافظة ، وتكشف الإحصاءات الرسمية أن الهجمات تسببت في إحداث خسائر هيكلية جسيمة في البنية التحتية المدنية مما فرض أعباء استثنائية تفوق القدرات الطبيعية لفرق الإنقاذ والإسعاف العاملة بالميدان.
تؤكد هيئة الطوارئ في طهران عبر رصدها الميداني الدقيق أن نسبة الضحايا من السكان العاديين بلغت اثنين وتسعين بالمئة من إجمالي المصابين المسجلين بالمنطقة ، ويعلن رئيس الهيئة محمد إسماعيل توكلي أن لجان الحصر رصدت وصول عدد الجرحى إلى ثمانية آلاف وسبعمائة مصاب من المدنيين العزل مما يؤكد طبيعة الهجمات العنيفة ، وتتحرك الفرق الطبية لتقديم المساعدات العاجلة في ستمائة وخمسين موقعا مأهولا بالسكان داخل نطاق المحافظة فضلا عن تقديم خدمات إسعافية متعددة في بعض النقاط العسكرية المحيطة بالمنطقة المستهدفة.
تفاصيل حصيلة الخسائر البشرية في محافظة طهران
تبين السجلات الرسمية الصادرة عن هيئة الطوارئ في طهران أن الحصيلة الإجمالية للقتلى الذين تم إحصاؤهم بلغت ألف ومائتين واثنين وستين شخصا ، وتوضح التقارير الميدانية أن فرق الإسعاف نجحت في التعرف على هويات ثمانمائة وعشرين قتيلا بشكل مباشر في مواقع القصف والاضطرابات ، وتطلبت الأوضاع المعقدة استدعاء جهود مكثفة من أطباء الطب الشرعي بالتعاون مع منظمة بهشت زهرا لتحديد هويات الجثامين المتبقية التي شوهت ملامحها بالكامل بفعل شدة الانفجارات والضربات العسكرية المتتالية.
تواجه الأطقم الإسعافية تحديات نفسية ومهنية بالغة الصعوبة جراء التعامل مع مشاهد مأساوية هي الأكثر إيلاما في مسيرتهم المهنية بالمحافظة ، وتستمر اللجان الطبية في تقديم الدعم اللازم للمصابين داخل المستشفيات في ظل نقص حاد بالمواد العلاجية الأساسية ، وتكشف لغة الأرقام الموثقة عن استهداف متعمد للمناطق السكنية مما يسقط المزاعم التي تتحدث عن حصر الهجمات في النطاقات العسكرية فقط ويوضح عمق الأزمة الإنسانية الحالية التي تعيشها العاصمة الإيرانية.





















