كشف الدكتور خالد نور، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، عن رصد حالات مؤكدة لفيروس “هانتا إنديز” في عدد من الدول حتى الآن، من بينها إنجلترا وهولندا وألمانيا وسويسرا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن الفيروس لا يزال في نطاق انتشار منخفض ولم تعلن منظمة الصحة العالمية عن تفشٍ رسمي له حتى الآن.
وأوضح أن طرق انتقال الفيروس تنقسم إلى مسارين رئيسيين، الأول من الحيوان إلى الإنسان عبر استنشاق رذاذ ملوث بفضلات أو بول أو لعاب “الفأر طويل الذيل” المنتشر في بعض مناطق أمريكا اللاتينية، بينما يتمثل المسار الثاني في انتقال محدود بين البشر من خلال الاتصال الوثيق أو الرذاذ التنفسي، خاصة في بداية ظهور الحمى.
وأضاف أن الأعراض تبدأ في شكل يشبه الإنفلونزا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات، ثم قد تتطور في بعض الحالات إلى متلازمة هانتا الرئوية، والتي تسبب ضيقًا حادًا في التنفس وتراكم السوائل داخل الرئتين، لافتًا إلى أن معدل الخطورة قد يصل إلى نحو 40% في الحالات الشديدة.
وأشار إلى أن بعض التقارير رصدت حالات وفاة مرتبطة بالفيروس، ما يعكس أهمية المتابعة الطبية الدقيقة، خاصة مع استمرار تتبع المخالطين في عدد من الدول.
ومن جانبها، قالت ماريا فان كيركوف، عالمة الأوبئة والأمراض المعدية في منظمة الصحة العالمية، إن الوضع الحالي يختلف عن جائحة كورونا، موضحة أن فيروس هانتا يعتمد بشكل أساسي على “الاتصال الوثيق والحميم” في انتقاله بين البشر، بعكس فيروس كورونا الذي كان ينتشر عبر الهواء ورذاذ الجهاز التنفسي.
وأضافت أن السلطات الصحية تتابع عددًا من المخالطين بعد رصد حالات مرتبطة بسفينة هولندية كانت في رحلة بحرية، حيث تم تأكيد عدد من الإصابات والوفيات بين ركاب من جنسيات مختلفة، مع استمرار التحقيقات الصحية.
وأكدت أن الفيروس غالبًا ما ينتقل من القوارض، إلا أن بعض الحالات الحديثة أظهرت مؤشرات على انتقاله بين البشر، وهو ما يعد تطورًا نادرًا ويخضع للدراسة والمتابعة من الجهات الصحية الدولية.



















