كتب: أحمد رفعت
زادت معدلات البحث في الفترة الأخيرة عن مصطلح الأموال الساخنة تحديدًا بعدما خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة للمرة الثانية بعد فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
الأموال الساخنة
يفسر المحللون الاقتصاديون وخبراء المصارف مصطلح الأموال الساخنة بأنه الاستثمار الأجنبي غير المباشر، إذ إنه يعني الاستثمار في العملات المحلية مقابل الحصول على سعر فائدة مجزي.

الأموال الساخنة من موارد النقد الأجنبي
وتأتي الأموال الساخنة أو الاستثمار في العملات المحلية ضمن موارد النقد الأجنبي للدول، فضلًا عن أنها تؤثر على العملات المحلية في كلا الحالتين سواء عند دخولها إلى البلاد فتزيد من قوة تلك العملات، أو تضغط عليها عند الخروج وطلب المستثمرين تحويل أموالهم.

خفض أسعار الفائدة
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خفض سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس أي بنسبة 0.25%، مسجلا سعر العائد على الدولار 4.5% و4.75%، وذلك بعد إعلان فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية.
يذكر أن الفيدرالي الأمريكي كان خفض سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس أي بنسبة 0.5%، في سبتمبر الماضي لأول مرة من 4 سنوات ليعكس اتجاهه المتشدد الذي امتد على مدار عامين ونصف بعد تراجع التضخم.
الأموال الساخنة بعد تراجع سعر الفائدة
فيما أكد محللون اقتصاديون، أن تراجع سعر الفائدة على الدولار يقلل من بريق الاستثمار الأجنبي غير المباشر في الدولار لصالح باقي عملات الأسواق الأخرى، ومنها الأسواق الناشئة بشرط استقرار الأوضاع.

الاستثمار في الجنيه المصري
الخبير المصرفي محمد عبد العال، شدد على أن خفض الفائدة على الدولار عالميا يزيد من جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري، وتدفق الأموال الساخنة لارتفاع العائد المقدم عليها.
ووصل سعر العائد على أذون الخزانة المحلية فوق 30% لأول مرة منذ تحرير سعر الصرف في مارس الماضي، وفق بيانات المركزي.
وتابع “عبد العال”، أن هناك عوامل أخرى تحفز من دخول الأجانب للاستثمار في الجنيه المصري مثل تحسن التصنيف لائتماني لمصر واستقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية، وتأكيد صندوق النقد الدولي أن مصر تسير في تنفيذ إجراءات الإصلاح المتفق عليها.
محفظة مصر من الأموال الساخنة
في غضون 4 أشهر من تحرير سعر الصرف، جذبت مصر استثمارات أجنبية غير مباشرة بنحو 23 مليار دولار، ليسجل إجمالي رصيد المحفظة نحو 36.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
وربما تضيف الأموال الساخنة أعباءً على العملات المحلية بشكل مفاجئ، حيث عانت مصر من تفاقم أزمة النقد الأجنبي في 2022 و2023 بسبب خروج 22 مليار دولار دفعة واحدة منها متأثرة بالتبعات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية.
من جانبها تتجه سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إلى أن هناك الكثير من الاستثمارات الأجنبية ربما ستدخل في أدوات الدين المصرية بشكل أكبر بعد خفض الفيدرالي للفائدة للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة في مصر.

رفع سعر الفائدة بالبنك المركزي
البنك المركزي اتخذ على مدار عامين ونصف قرارًا برفع سعر الفائدة 19% خلال آخر عامين ونصف قبل الإبقاء عليها دون تغيير في آخر 4 اجتماعات على أسعار فائدة مرتفعة 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض.
ونوه خبير مصرفي بأن المستثمرين على دراية جيدة مثل باقي دول العالم باتجاه الفيدرالي بخفض سعر الفائدة ولن يفرق معهم قرار الفيدرالي.
وأوضح أن كل مستثمر يعطي كل دولة وزن محدد من محفظته الاستثمارية بناء على عدة معايير تختلف باختلاف التمويل، إذ ربما تستفيد مصر من زيادة حصتها من الأموال الساخنة في حال تحويل مستثمر استثماراته من إحدى الدول في المنطقة لصالح مصر.





















