مع اقتراب موسم عيد الفطر تتزايد تساؤلات المواطنين حول احتمالية ارتفاع أسعار الكحك والبسكويت هذا العام، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع بعض تكاليف الإنتاج.
وبين زيادة أسعار المواد الخام مثل السكر والدقيق واللبن، وارتفاع تكاليف التشغيل، يظل السؤال الأبرز: هل نشهد موجة جديدة من الزيادات في أسعار حلويات العيد؟
ضغوط تكلفة الإنتاج تفرض نفسها
ويؤكد عدد من أصحاب المخابز ومحال الحلويات أن تكلفة إنتاج الكحك والبسكويت لا تعتمد فقط على سعر السكر أو الدقيق، بل تشمل أيضًا أسعار السمن، اللبن، الكهرباء، أجور العمالة، الإيجارات، ومواد التعبئة والتغليف.
وبحسب بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن أسعار مجموعة الأغذية والمشروبات شهدت تحركات متفاوتة خلال العام الماضي، في ظل استمرار تأثيرات التضخم على بعض السلع الاستهلاكية، رغم وجود فترات من الاستقرار النسبي.
كما أن زيادة ولو طفيفة في مدخلات الإنتاج تنعكس مباشرة على سعر المنتج النهائي، خاصة في المواسم التي يرتفع فيها الطلب مثل عيد الفطر.
أسعار السكر والدقيق في السوق خلال الأشهر الماضية
وخلال الأشهر الماضية، شهدت أسعار السكر تحركات ملحوظة نتيجة تقلبات العرض والطلب محليًا وعالميًا، بينما سجلت أسعار الدقيق درجات متفاوتة من الاستقرار في بعض الفترات.
وتعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية على ضخ كميات من السلع الأساسية بالمنافذ الحكومية لتخفيف الأعباء على المواطنين، إلا أن القطاع الخاص يظل مرتبطًا بسعر السوق الحر وتكلفة الشراء الفعلية.
ويرى أعضاء في الغرفة التجارية بالقاهرة أن استقرار الأسعار مرهون بتوافر المعروض وثبات سعر الصرف، إلى جانب السيطرة على تكاليف النقل والطاقة.

التضخم وسعر الصرف يؤثر على حركة الأسعار
وفي تصريحات خاصة لموقع الحرية قال حازم المنوفي عضو شعبة الموارد الغذائية ” يعد معدل التضخم أحد أهم المؤشرات المؤثرة في حركة الأسعار”.
وكان البنك المركزي المصري قد أشار في تقاريره الدورية إلى توجهات السياسة النقدية الهادفة للسيطرة على التضخم وتحقيق استقرار الأسعار.
ومع تحركات سعر الصرف خلال الفترات الماضية، ارتفعت تكلفة بعض مدخلات الإنتاج المستوردة، مثل بعض أنواع الزيوت والسمن الصناعي ومواد التغليف، ما أدى إلى ضغوط إضافية على المنتجين.
هل للحرب تأثير مباشر على أسعار الكحك؟
وعلى المستوى العالمي، لا تزال تداعيات الحرب تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الحبوب والطاقة في العديد من الدول.
وتُعد مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا، ما يجعل أسعار الدقيق مرتبطة بشكل غير مباشر بحركة الأسواق الدولية.
كما أشار صندوق النقد الدولي في تقارير سابقة إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية تؤدي إلى تقلبات في أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس تدريجيًا على الأسواق المحلية في الدول المستوردة.
ورغم ذلك أن تأثير الحرب ليس مباشرًا على سعر الكحك نفسه، لكنه يظهر عبر ارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام المستوردة.
توقعات أسعار كحك عيد 2026
يتوقع أن تتراوح نسبة الزيادة هذا الموسم بين 10% إلى 20% في بعض المحال، خاصة في الفئات الفاخرة التي تعتمد على مكسرات مستوردة أو سمن بلدي مرتفع التكلفة.
أما المحال الشعبية والمخابز الصغيرة، فقد تحاول الحفاظ على أسعار قريبة من العام الماضي من خلال تقليل هامش الربح أو طرح أوزان أقل بأسعار مناسبة لتناسب مختلف الشرائح.





















