شن هلال عبدالحميد، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية، هجومًا حادًا على تصريحات الفريق كامل الوزير، وزير النقل، بشأن القروض الموجهة لمشروعات النقل، معتبرًا أن حديثه أمام الرأي العام ومجلس النواب يتضمن العديد من التناقضات التي تستوجب التوضيح.
تناقضات حول حجم القروض وأوجه إنفاقها
وقال عبدالحميد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن وزير النقل صرح في إحدى القنوات الفضائية بأن إجمالي القروض التي حصلت عليها الوزارة بلغ نحو 18 مليار دولار، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه القروض موجهة فقط لهيئتي السكة الحديد ومترو الأنفاق.
وأضاف أن الوزير عاد أمام مجلس النواب ليتعهد بسداد هذه الديون، متسائلًا عن كيفية تحقيق ذلك في ظل عدم وجود دراسات جدوى اقتصادية معلنة توضح مراحل تنفيذ المشروعات أو دورات استرداد رأس المال الخاصة بها.
الديون لن تُسدد في عهد الوزير
وأشار رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية إلى أن الوزير نفسه أكد أن قروض وزارة النقل ذات فوائد بسيطة وتتضمن فترة سماح تصل إلى 10 سنوات، بينما تمتد فترة السداد إلى 40 عامًا.
وقال: “هو يعرف ونحن نعرف وكل بر مصر يعرف أن الوزارة لن تسدد هذه الديون في عهد سيادته، بل سيترك الوزارة بعد عمر طويل مديونة لشوشتها، واللي بيجي بعده هو اللي هيسدد”.
تساؤلات حول عوائد الوزارة وسداد القروض
وتوقف عبدالحميد عند تصريحات الوزير بشأن عدم تحميل الوزارة للموازنة العامة أية أعباء، واعتمادها على عوائدها الذاتية لسداد القروض.
وتساءل: “كم بلغت عوائد الوزارة في الحساب الختامي للعام المالي الذي ينتهي بعد أيام؟ وكم سددت للخزانة العامة؟ وكم سددت من القروض؟”، مضيفًا أن أموال الموانئ والمشروعات التابعة للوزارة هي في النهاية أموال مملوكة للدولة والخزانة العامة.
القطار السريع والمدن السياحية.. لمن تُقدم الخدمة؟
وانتقد عبدالحميد تبريرات الوزارة بشأن بعض مشروعات النقل الموجهة للمدن السياحية، متسائلًا عن مدى استفادة محدودي الدخل منها.
وقال إن الأغنياء أنفسهم يمتلكون سياراتهم الخاصة والفارهة، وبالتالي لن يكونوا في حاجة إلى وسائل النقل التي تنشئها الوزارة، مضيفًا: “فهل يحتاج أغنياء الساحل الشمالي إلى القطار الكهربائي السريع الذي سمعنا أنه يتكلف نحو 20 مليار دولار؟”.
المكون المحلي يتجاوز 70%.. فلماذا الاقتراض بالدولار؟
كما شكك رئيس الحزب في مبررات الاقتراض الخارجي الخاصة بمشروع القطار الكهربائي السريع، مشيرًا إلى أن الوزير أعلن أن نسبة المكون المحلي بالمشروع تجاوزت 70%.
وأضاف: “إذا كان المكون المحلي يزيد على 70% والعمالة محلية أيضًا، فلماذا كنا بحاجة إلى كل هذه المليارات من الدولارات؟ وهل لدينا عجز في الجنيهات المصرية حتى نقترض عملات صعبة لشراء مكونات محلية؟”.
واختتم عبد الحمد تصريحاته قائلاً: “كان من الأولى أن يطرح سندات خزانة أو اكتتاب في مشروعات الوزارة، كما فعلنا في تمويل قناة السويس بإصدار شهادات سميت باسمها، والحقيقة أن الوزير سبق وطالب فقط بعشرة مليار جنيها للتطوير”.
اقرأ أيضاً: وزير النقل يتفقد مشروع القطار الكهربائي السريع من السخنة للإسكندرية ومتابعة المحطات





















