أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس يتوافق بدرجة كبيرة مع الخطاب الرسمي والبيانات والتصريحات الصادرة عن حزب الإصلاح والنهضة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن درجة التوافق العامة تتراوح بين 80% و90%، مع اختلافات في بعض التفاصيل وآليات التنفيذ أكثر من اختلافها في الأهداف.
وأوضح عبد العزيز خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الحزب يتوافق بنسبة 100% مع ما ورد في الخطاب بشأن دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، باعتباره يتسق مع خطاب الحزب الداعم لاستقرار الدولة ورفض الفوضى والإرهاب، كما يتوافق بنسبة 100% مع محوري الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، اللذين يمثلان من أكثر الملفات التي يظهر فيها توافق واضح بين الحزب والخطاب الرئاسي.
وأضاف أن درجة التوافق تبلغ نحو 90% فيما يتعلق بالتنمية والبنية التحتية، حيث يدعم الحزب مشروعات التنمية مع التركيز على تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي منها، بينما تصل إلى 95% في ملف الإصلاح الإداري والحوكمة والتحول الرقمي، باعتباره يتوافق مع توجهات الحزب نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية.
وأشار إلى أن الحزب يتفق بنسبة 90% مع توجهات تمكين القطاع الخاص وتخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، بما يتسق مع التوجه الليبرالي الاقتصادي للحزب، مع التأكيد على المنافسة العادلة وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، كما يتوافق بنسبة 100% مع جهود مكافحة الفساد، التي تعد من ثوابت أدبيات الحزب.
وأوضح أن درجة التوافق تصل إلى 95% في ملفات المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وكذلك تطوير التعليم وربطه بسوق العمل، باعتبارهما من الملفات التي يوليها الحزب اهتمامًا كبيرًا، فيما تبلغ نحو 90% في ملف تنشيط الحياة الحزبية وانتخابات المحليات، اتساقًا مع رؤية الحزب الداعية إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزيز دور الأحزاب.
وأضاف أن التوافق يبلغ نحو 85% فيما يتعلق بالحوار الإعلامي والرأي والرأي الآخر، حيث يتفق الحزب مع الدعوة إلى إعلام مهني ومسؤول، مع اهتمامه بضمان وجود مساحات أوسع للتعددية والحوار، كما تصل نسبة التوافق إلى 95% في السياسة الخارجية والقضية الفلسطينية، انسجامًا مع المواقف المعلنة للحزب الداعمة للحقوق الفلسطينية والحلول السلمية.
وأكد أن الحزب يتوافق بنسبة 85% مع ما ورد بشأن العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء، موضحًا أن الحزب يتفق مع الهدف، لكنه يركز على ربط الدعم الاجتماعي بإصلاحات اقتصادية مستدامة وتحفيز الإنتاج.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن متوسط التوافق في المبادئ والأهداف العامة يبلغ نحو 90%، بينما يصل في السياسات التنفيذية وآليات التطبيق إلى نحو 80%، إذ قد يطرح الحزب بدائل أو أولويات مختلفة في بعض الملفات الاقتصادية والإدارية، ليصل التقدير الإجمالي للتوافق إلى ما بين 85% و90%.
ولفت إلى أنه رغم هذا المستوى المرتفع من التوافق، فإن الحزب يستطيع تقديم عدد من الإضافات التي تتماشى مع هويته الليبرالية الاجتماعية، من بينها تحويل البرامج الحكومية إلى أهداف قابلة للقياس ومؤشرات أداء معلنة، وتسريع تمكين القطاع الخاص وإزالة العوائق التنظيمية أمام الاستثمار، وتعزيز اللامركزية ومنح المجالس المحلية صلاحيات وموارد أكبر، وتوسيع الحوار المجتمعي حول السياسات العامة وإشراك الأحزاب والخبراء بصورة مؤسسية، إلى جانب تعميق برامج الحماية الاجتماعية بالتوازي مع الإصلاح الاقتصادي، بما يضمن تحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
واختتم عبد العزيز بالتأكيد على أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي يتوافق بدرجة كبيرة مع التوجهات العامة المعلنة لحزب الإصلاح والنهضة، مع بقاء مساحة طبيعية لاختلافات في الأولويات التنفيذية وآليات تحقيق الأهداف.





















بالتوفيق دوما لحزب الإصلاح والنهضه