أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التصعيد الذي جرى اليوم بين إيران والولايات المتحدة يأتي في إطار تصعيد متبادل، مشيرًا إلى أن إيران تسعى إلى الضغط على واشنطن من خلال مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه أصبح “هرمزة الحرب”.
فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية
وقال فرج خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الهدف من الحرب لم يعد كما كان في البداية متعلقًا بحصول إيران على سلاح نووي، وإنما أصبح التركيز الآن على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، حتى لا يتأثر الاقتصاد العالمي، وحتى تظهر الولايات المتحدة أمام العالم باعتبارها الطرف المسؤول عن تأثر الاقتصاد العالمي وارتفاع الأسعار.
وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي أن إيران تستخدم مضيق هرمز كأداة ضغط على الولايات المتحدة، بهدف إجبارها على تقديم تنازلات كبيرة خلال مفاوضات السلام المقبلة، موضحًا أن من أبرز مطالب طهران فك جميع الودائع الإيرانية الموجودة في الخارج، والتي تصل إلى نحو 150 مليار دولار.
تعهد أمريكي بعدم تكرار ضرب إيران
وأوضح أن إيران تطالب كذلك بفك الحصار المفروض عليها، والسماح لها بتصدير منتجاتها، إلى جانب الحصول على تعهد أمريكي بعدم تكرار ضرب إيران مرة أخرى، وكذلك ضمان عدم قيام إسرائيل بأي عمليات عسكرية ضدها، مشيرًا إلى أن هذه المطالب تأتي في إطار محاولة إيران تحقيق أكبر مكاسب ممكنة خلال أي مفاوضات سلام قادمة.
وأشار اللواء سمير فرج إلى أن جهود التهدئة تعثرت بسبب إيران، رغم الجهود التي بذلتها الأطراف الأربعة، وعلى رأسها باكستان وتركيا وقطر ومصر، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لافتًا إلى أن إيران اخترقت الاتفاق الذي كان قائمًا وقامت بضرب السفن، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى الرد عليها.
وأكد أن الجهود ما زالت مستمرة رغم التصعيد، موضحًا أن الرئيس الأمريكي أعلن استمرار العمليات العسكرية مع عدم إغلاق الباب أمام المفاوضات.
ولفت فرج إلى أن مصر والمنطقة والعالم بأكمله سيتأثرون بتداعيات هذه الحرب، موضحًا أن مصر ستكون من أوائل الدول المتأثرة، خاصة مع انخفاض إيرادات قناة السويس وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأضاف أن دول الخليج لم تعد قادرة على تصدير النفط بالشكل المعتاد، مشيرًا إلى أن نحو 20% من بترول العالم أصبح متأثرًا بالتطورات الجارية، وهو ما ينعكس على الاقتصاد العالمي وليس على مصر فقط.




















