في ظل تصاعد التوترات في قطاع غزة، وموجة من الانتقادات الداخلية والخارجية، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، 19 مايو 2025، تصريحات تعكس التحولات في سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه القطاع، خاصة على صعيد إدخال المساعدات والعمليات العسكرية.
آلية جديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية
كشف نتنياهو عن اتفاق مع الولايات المتحدة لإنشاء آلية جديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر نقاط محددة تقع تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
ووفق ما نقلته “القاهرة الإخبارية”، فقد شدد على أن الهدف من هذا الإجراء هو تجنب الوصول إلى مرحلة المجاعة داخل القطاع، مؤكدًا أن استمرار دعم المجتمع الدولي لإسرائيل يرتبط بشكل مباشر بالحفاظ على الحد الأدنى من الوضع الإنساني.
وأشار نتنياهو إلى أن السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الأرض ستتوسع، وأن القوات ستواصل القتال الكثيف داخل القطاع، في إطار ما وصفه بتحقيق أهداف الحرب.

عودة جزئية للمساعدات الغذائية في غزة
في خطوة بدت متناقضة مع مواقف سابقة للحكومة، وافق نتنياهو على السماح بدخول كميات محدودة من المواد الغذائية إلى غزة، بعد توقف استمر لشهرين.
وبرر ذلك بالقول إن القرار جاء بتوصية من الجيش، دون انهيار كامل للوضع الإنساني.
وقد أكد على أن عملية التوزيع ستكون خاضعة لإشراف دقيق من الجيش، لضمان عدم وصول الإمدادات إلى أيدي عناصر حركة حماس.
العملية العسكرية مستمرة دون تراجع
رغم هذه الانفراجة النسبية في ملف المساعدات، أوضح نتنياهو أمس الأحد، أن العمليات العسكرية داخل غزة ستتواصل.
وأعلن بدء “مرحلة جديدة من المعركة”، تتضمن توغلات عسكرية في عمق القطاع، دون تقديم جدول زمني محدد أو الإفصاح عن النقاط المستهدفة، مشيرًا إلى أن الحملة تهدف إلى تفكيك القدرات العسكرية لحماس وضمان عدم تهديد أمن إسرائيل مستقبلاً.

تفاوض في الدوحة.. ولكن بشروط
في موازاة التصعيد العسكري، تستمر المفاوضات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وفد إسرائيلي رسمي.
وقال مكتب نتنياهو إن المحادثات تتركز حول اتفاق شامل لوقف إطلاق النار يشمل إطلاق الأسرى الإسرائيليين، مقابل ترتيبات أمنية صارمة تشمل نزع السلاح من غزة.
ومع ذلك، أكد نتنياهو أن أي اتفاق لن يتم إلا إذا تضمن ضمانات كاملة لأمن إسرائيل.
انتقادات من الداخل الإسرائيلي
لم تمر قرارات نتنياهو دون رد فعل داخلي، فقد واجه انتقادات حادة من وزراء يمينيين داخل حكومته، الذين وصفوا قرار السماح بإدخال المساعدات بـ”الاستسلام السياسي”.
وخلال اجتماع الكابينت، اندلعت مشادات حادة، رد عليها نتنياهو بالقول إن الضغوط الدولية، خصوصًا من واشنطن، لا يمكن تجاهلها وإن أي تجاهل للأزمة الإنسانية سيؤدي إلى عواقب دبلوماسية.
غضب اليمين وتصعيد الخطاب السياسي
عبرت أطراف يمينية متشددة عن سخطها من سياسة نتنياهو، معتبرة أن إدخال المساعدات يمثل خرقًا لأهداف الحرب ويمنح حماس فرصة لإعادة ترتيب صفوفها.






















