أكدت الدكتورة هبة شاروبيم، عضو مجلس الشيوخ، على أهمية التعليم ما قبل الجامعي كأحد العوامل المؤثرة في تشكيل شخصية الفرد وبناء قدراته، مشيرة إلى أنه استثمار حقيقي في الإنسان.
وأوضحت شاروبيم، خلال كلمتها في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة للارتقاء بهذا القطاع، ومنها مبادرة “بداية جديدة” التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمع عبر تطوير التعليم وبناء جيل قادر على مواكبة التقدم التكنولوجي والابتكار.
تناولت شاروبيم الأهداف الأساسية لمبادرة “بداية جديدة” لبناء الإنسان، ومنها توفير فرص العمل، وتنمية الكفاءات البشرية، ودعم القيم الأخلاقية والثقافية، بتعاون بين الأزهر والكنيسة والأوقاف.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف جميع الفئات العمرية، مع برامج خاصة للأطفال والشباب من سن 6 إلى 18 عاماً، حيث تركز هذه البرامج على تطوير المهارات الفردية وإعدادهم لسوق العمل.
وأشارت إلى أن التعليم ما قبل الجامعي يلعب دوراً حاسماً في تحقيق هذه الأهداف، مما يتطلب جهوداً متواصلة لتحسين مستوى التعليم والمحتوى التعليمي.
تطرقت شاروبيم إلى القرارات الجديدة التي أعلنها وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، معتبرةً أنها خطوات نحو تعزيز الانضباط والالتزام داخل المدارس.
وأوضحت أن القرارات شملت تنظيم الزي المدرسي للطلاب ومنع إجبار أولياء الأمور على شراء الزي من جهات معينة، بالإضافة إلى مكافحة ظاهرة الدروس الخصوصية من خلال تأكيد حضور المعلمين في المدارس ومعاقبة من يمارس مهنة التعليم دون ترخيص.
كما أكدت شاروبيم أن هذه الخطوات تعزز من انتظام العملية التعليمية، وتخلق بيئة تعليمية أكثر انضباطاً وإيجابية للطلاب.
أشادت شاروبيم بقرارات الوزير التي شملت تغييرات جوهرية في المناهج، منها تخفيض عدد المواد الدراسية لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي، وتحويل مادة اللغة الأجنبية الثانية إلى مادة نجاح ورسوب خارج المجموع، مما يسهم في تخفيف العبء على الطلاب، واستحداث منهج العلوم المتكاملة ليحل محل الكيمياء والفيزياء في الصف الأول الثانوي، مع تحويل مادة الجغرافيا إلى مادة تخصص للشعبة الأدبية فقط.
ولفتت شاروبيم إلى أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق توافق بين المنهج واحتياجات الطلاب، وتوفير فرص أوسع للإبداع والتخصص.
اختتمت شاروبيم كلمتها بالإشادة بالخطوات التي تتخذها وزارة التعليم لتحسين جودة التعليم ما قبل الجامعي، مؤكدة أن القرارات الجديدة تمثل خطوة هامة لبناء أجيال تتمتع بالابتكار وتواكب متطلبات العصر الحديث.
ودعت إلى ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق تعليم شامل ومتطور يلبي طموحات المجتمع ويعزز من قيمة الاستثمار في الإنسان المصري.






















