قالت هبة البشبيشي، الخبيرة في الشؤون الإفريقية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة تظهر حالة واضحة من النرجسية والمبالغة في تقدير إنجازاته، خاصة فيما يتعلق بادعائه استحقاق جائزة نوبل للسلام، في حين أنه لم ينجح حتى الآن في وقف من الصراعات الدولية الكبري، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا أو العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأضافت البشبيشي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن ترامب ليس من يقرر من يستحق جائزة نوبل، فهي جائزة إنسانية مستقلة ليس لها علاقة بالولايات المتحدة الأمريكية، وتمنح وفقا لإنجازات حقيقية في مجالات إنسانية أو سياسية أو عملية، وليست جائزة يتم منحها بناءً على تصريحات إعلامية أو مزاعم غير مدعومة بالأفعال.
الحقائق التاريخية والسياسية
وأوضحت أن ترامب يغفل الحقائق التاريخية والسياسية، ويري فقط «البقعة البيضاء» في المشهد الأمريكي، متجاهلاً مشاكل بلاده الحقيقية مثل ارتفاع الديون الخارجية، رغم كون أمريكا من أعلى الدول دخلاً في العالم.
وقالت إن ترامب يغالط في التاريخ عندما يتحدث عن المهاجرين، فهو ليس من أصل أمريكي، ولا أحد من الولايات المتحدة من «أصل أمريكي»، حقيقي، لأن أمريكا كانت أرضاً للهنود الحمر، وكل من يعيش فيها الآن هم مهاجرون من أوروبا وغيرهم، وترامب يتجاهل هذه الحقائق في محاولة تقديم صورة زائفة عن الهوية الأمريكية.
وأشارت: «هو يعادي كل من ليس أمريكا من أصل أوروبي، بل إنه اتخذ قرارات صريحة بحظر دخول مواطني بعض الدول، ومن بينها مصر، حتى في الزيارات السياسية».
وأضافت أن ترامب شوّه صورة الديمقراطية الأمريكية، وقدم نموذجا سيئًا للقيادة، ولا يمتلك الحد الأدنى من الخلفية السياسية أو التاريخية، موضحة أن أمريكا اليوم يحكمها رجل أعمال، لا يدرك تفاصيل ملفات السياسية، ولا يعرف شيئاً عن التوازنات الإقليمية أو التاريخ الأمريكي الحقيقي.
وأكدت: «هو يخلط بين الشعب الفلسطيني وحركة حماس، ولا يدرك أن الاعتراف بدولة فلسطين هو حق شرعي وإنساني، لا علاقة له بأي فصيل سياسي، مشيرة إلى أن ترامب يستقي معلوماته من وسائل إعلام متحيزة لإسرائيل، مما يجعلة بعيداً كل البعد عن الواقع».
الصراع بين إيران وإسرائيل
وشددت على أنه «لا يوجد صراع مباشر بين إيران وإسرائيل»، وما يتم هو ترويج لا يعكس الحقيقة، بل إن جوهر الصراع اليوم هو العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.
ورحبت باعتراف عدد من الدول الأوروبية مؤخراً بدولة فلسطين، واعتبرته خطوة تاريخية مهمة في طريق إنصاف الشعب الفلسطيني، متوقعة أن تتوالي الاعترافات الدولية خلال الفترة القادمة.
وأختتم تصريحاتها قائلة: «إذا كان ترامب يردد أن أمريكا تحملت كثيراً، فإن الحقيقة هي أن العرب هم من تحملوا تعنت وغطرسة الولايات المتحدة لسنوات».
إقرأ أيضاً: إبراهيم الدراوي لـ«الحرية»: ترامب لم يوقف أي حرب كبرى.. ويكرر رؤية إسرائيل





















