قال إبراهيم الدراوي، الخبير في الشأن الفلسطيني، إن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء بصيغة استعلائية على الزعماء الحاضرين، متسائلاً: «ما هي الحروب التي أطفأها ترامب؟».
وأضاف الدراوي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الحربيين الحقيقيتين في العالم اليوم هما حرب أوكرانيا وحرب غزة، وهما الصراعات الكبري المعروفة في الشرق الأوسط، ولم نسمع عن «7 حروب»، أخري قام ترامب بإخمادها.
الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يصب في مصلحة حركة حماس
وأشار إلى أن حديث ترامب عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يصب في مصلحة حركة حماس كما يدعي البعض، بل هو حق أصيل للشعب الفلسطيني، ويخدم السلطة الوطنية الفلسطينية، موضحاً أن حركة حماس أبدت مرونة وأعلنت استعدادها للتنحي عن السلطة الطواعية، ووضع السلام في اليوم التالي لإعلان دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967، مؤكداً أن هذه التصريحات موثقه.
وانتقد تبعية ترامب التامة للرؤية الإسرائيلية، قائلاً: «ترامب يكرر ما يقوله بنيامين نتنياهو فقط، ولا يتحدث إلا بما تمليه علية إسرائيل».
وتساءل: «إذا ما كان ترامب قد أنهي 7 حروب كما يقول، فلماذا لم يتمكن من إيقاف حرب غزة؟ هل السبب قضية الأسري؟ مشيراً إلى أن عدداً من الأسري خرجوا في صفقة بالفعل».
وأضاف أن ترامب خذل المسلمين والعرب في أوروبا، وخاصة في الولايات المتحدة، بعد أن وعدهم خلال الانتخابات السابقة بوقف الحرب، لكنه لم يفعل شيئًا.
وتابع: «حتى الدول التي كانت تصنف كحليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط فوجئت من موقف ترامب تجاه غزة وفلسطين».
استهداف دولة قطر
وأكد أن ما لا يمكن غفرانه هو استهداف دولة مثل قطر، قائلاً: «الولايات المتحدة بذلك تخسر فصيلاً عربياً وإسلامياً مهماً في المنطقة».
وأوضح أن حديث ترامب عن الإرث الأقتصادي للإدارات السابقة هو شأن داخلي أمريكي لا يعنينا كعرب، فالمهم بالنسبة لنا هو موقفه من قضايا الشرق الأوسط.
وأردف: «كان الشرق الأوسط يعول على ترامب لحل أزماته، لكن وجدنا أن الأزمات تتزايد، والحروب تتصاعد، والتوقعات خابت».
مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط باتت على المحك
وأكد أن مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط باتت على المحك، وأن هناك قوى إقليمية وإسلامية بدأت في الظهور لمواجهة الهيمنة والغطرسة الأمريكية، ونهاية قريبة للدور السياسي الأمريكي في المنطقة، وكذلك نهاية قريبة لإسرائيل، التي وصفها بأنها تسير نحو مزيد من الحماقات في تعاملها مع الدول الجوار مثل مصر.
وأختتم حديثه بالتأكيد أن رؤية إسرائيل الدينية المتطرفة أصبحت واضحة ومكشوفة، تقودها الولايات المتحدة، في محاولات لإنهاء القضية الفلسطينية بشكل كامل، مشيراً إلى أن العرب والمسلمين يدركون ذلك جيداً، ولديهم اليوم رؤية واضحة للتعامل مع القوى الدولية، وتشكيل تحالف عربي وإسلامي قادر على حماية قضاياه.
إقرأ أيضاً: إبراهيم الدراوي لـ«الحرية»: إسرائيل تعكف على تقسيم قطاع غزة إلى 3 مناطق






















