قالت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن التحاق الطلاب بالجامعات وفق مجموع 50% قانوني وصحيح بالكامل، مشيرة إلى وجود حالات التحقت بالفعل بهذا المجموع، حتى لو كان عددها قليلًا ويمكن حصره.
وأوضحت إسكندر أن ذلك يحدث في جامعتين فقط في مصر، هما فرعا جامعة كازان الفيدرالية وجامعة سان بطرسبرج الروسيتين، المنشآن في مصر في إطار قانون فروع الجامعات الأجنبية رقم 162 لسنة 2018، وبقرار رئيس الجمهورية رقم 480 لسنة 2023، الذي أنشأ مؤسسة مودرن جروب الجامعية لاستضافة فرع لكل من الجامعتين.
قواعد القبول في الجامعة الأم
وأضافت أن المادة 12 من القرار الجمهوري المنظم للجامعتين تنص صراحة على أن يطبق كل فرع من الفرعين ذات قواعد قبول الطلاب المطبقة بالجامعة الأم، موضحة أن قواعد الجامعة الأم تتمثل في النجاح في المرحلة الثانوية والخضوع لاختبارات محددة تسمح بعدها بالقبول بالبرامج الطبية بها.
وأكدت أن فروع الجامعات الأجنبية في مصر لا تعمل باعتبارها جامعات خاصة مصرية تحمل اسم جامعة أجنبية، وإنما لها إطار قانوني خاص، فلسفته قائمة على استقطاب جامعات أجنبية متميزة علميًا إلى مصر، وإتاحة تعليم دولي ونقل الخبرات والمعرفة والبحث العلمي.
وأشارت إلى أن القانون نص على خضوع قواعد قبول الطلاب في الفرع لذات قواعد القبول في الجامعة الأم.
وقالت إسكندر إن القبول في كلية الطب بمجموع 50% ليس أمرًا مقبولًا لدراسة الطب، موضحة أن هذا الموقف لا يتعارض مع احترام الإطار القانوني الخاص بفروع الجامعات الأجنبية، ولا مع أهمية وجود جامعات دولية متميزة تعمل في مصر وفق فلسفة القانون.
وأضافت: “المشكلة هنا إننا لو اختزلنا القضية كلها في رقم الـ50% هنكون بنناقش جزءًا واحدًا فقط من منظومة أكبر بكثير”.
وأوضحت أن بجانب المجموع، يجب ضمان جودة الطالب والخريج في النهاية، وهو ما يشمل معايير القبول، وجودة الدراسة، وأعضاء هيئة التدريس، والتدريب الإكلينيكي والمستشفيات التعليمية، ثم الامتحان والتأهيل والترخيص لممارسة المهنة.
مراجعة تشمل الجامعات الخاصة والأهلية
ولفتت إلى أن الملف لا يخص فروع الجامعات الأجنبية فقط، موضحة أن المراجعة نفسها يجب أن تمتد إلى الجامعات الخاصة والأهلية، خصوصًا في ظل استمرار مشكلة عدم استيفاء بعض المؤسسات لاشتراطات المستشفيات التعليمية الملحقة بها.
وأشارت إلى أن هذه نقطة سبق أن طالبت نقابة الأطباء أكثر من مرة بالتعامل معها، ووصلت مطالباتها إلى وقف قبول طلاب جدد في الكليات التي لا تستوفي متطلبات التدريب والتعليم الطبي.
وقالت إسكندر إن المطلوب ليس فرض أن تعمل الجامعات الأجنبية باعتبارها جامعات مصرية، ولا قبول أي نظام قبول دون النظر إلى أثره على جودة التعليم الطبي.
وأضافت أن المطلوب هو ضبط كل المسارات التي تضمن في النهاية خريجًا مؤهلًا لممارسة المهنة، مع الحفاظ على فلسفة وجود فروع الجامعات الأجنبية واستقلالها الأكاديمي، ووضع حدود واضحة لما يدخل في اختصاص الجامعة وما يتعلق بحق الدولة في تنظيم ممارسة المهنة وحماية المجتمع.
وأكدت أن هذا الملف يحتاج إلى “مراجعة تشريعية وتنظيمية هادئة وشاملة”، وليس مجرد قرار منفرد بشأن نسبة القبول، مشيرة إلى أهمية العمل على القانون المنظم لفروع الجامعات الأجنبية، ومراجعة ما يحتاج إلى تعديل تشريعي وما يمكن ضبطه من خلال الإجراءات والقواعد التنفيذية.
وأوضحت أن ذلك يحقق التوازن بين جذب الجامعات الدولية المتميزة إلى مصر، وضمان جودة التعليم والتدريب، وحماية المهنة والمرضى.
واختتمت قائلة: “القضية مش 50% بس، والقضية مش الجامعات الأجنبية ولا الخاصة، القضية الأساسية هي: ازاي نضمن أن كل من يتخرج للعمل في القطاع الطبي من أي جامعة داخل مصر يكون قد حصل فعلًا على التعليم والتدريب والتأهيل الذي يجعله جديرًا بممارسة المهنة؟”.





















