تقدمت النائبة نيفين إسكندر، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لعقد مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن فجوة التنفيذ في سياسات مناهضة العنف ضد النساء، وتقييم أثر الاستراتيجيات الوطنية المنتهية والقائمة، ومناقشة المرتكزات التي ينبغي تضمينها في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2026-2030) في هذا الشأن.
وقالت إسكندر، في طلبها، إنه طبقًا لحكم المادة (132) من الدستور، وأحكام المادة (230) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتقدم بطلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن فجوة التنفيذ في سياسات مناهضة العنف ضد النساء.
وأضافت: “الدولة المصرية تبنت خلال العقد الأخير عددًا من الأطر الاستراتيجية المهمة، من بينها الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة 2015-2020، واستراتيجية تمكين المرأة المصرية (2030)، والمحور الثالث من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026)، فضلًا عن التوجه لإطلاق استراتيجية وطنية جديدة لحقوق الإنسان (2026-2030)”.
تعدد الاستراتيجيات لم ينعكس على انخفاض ملموس بمعدلات العنف
وأوضحت: “إلا أن تعدد الاستراتيجيات لم ينعكس – بالقدر الكافي – على انخفاض ملموس في معدلات العنف، حيث أظهرت بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 7.8 مليون امرأة في مصر يتعرضن سنويًا لأحد أشكال العنف، كما أظهرت نتائج المسح السكاني الصحي في مصر أن نحو ثلث النساء المتزوجات تعرضن لعنف أسري في مرحلة ما من حياتهن”.
وتابعت: “تشير تقارير الرصد الحقوقي إلى استمرار تسجيل مئات بل آلاف الوقائع سنويًا، بما يعكس أن الظاهرة لا تزال ممتدة، وأن أثر التدخلات الوقائية والحماية القانونية لم يصل بعد إلى المستوى المأمول”.
وأكدت أن ذلك يفرض على المجلس مناقشة جادة حول فجوة التنفيذ بين التخطيط والنتائج، مشيرة إلى عدد من التساؤلات، من بينها: “هل تضمنت الاستراتيجيات السابقة مؤشرات أداء قابلة للقياس بوضوح، وهل تم إعلان نتائج دورية لمدى تحققها؟، وما حجم الموارد المالية والبشرية التي خُصصت فعليًا لتنفيذ برامج الوقاية والحماية؟”.
كما تساءلت: “هل توجد قاعدة بيانات وطنية موحدة لرصد حالات العنف وتحليل أنماطها جغرافيًا واجتماعيًا؟، وما مدى تكامل الأدوار بين الوزارات المعنية (الصحة، التضامن، العدل، الداخلية، والخارجية عبر اللجنة العليا لحقوق الإنسان)؟، وهل خضعت المرحلة السابقة لتقييم مستقل أو معلن يمكن البناء عليه في صياغة المرحلة الجديدة؟”.
وأضافت: “إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2026-2030) يمثل فرصة تشريعية ورقابية مهمة تستوجب أن يكون للبرلمان دور واضح في مناقشة ملامحها المتعلقة بتمكين وحماية النساء قبل اعتمادها”.
وشددت على ضرورة تضمين أهداف كمية محددة لخفض معدلات العنف خلال فترة زمنية واضحة، وتوسيع نطاق خدمات الحماية والدعم النفسي والقانوني للناجيات، وتطوير أدوات الوقاية المجتمعية والتوعية وربطها بسياسات التعليم والإعلام.
وطالبت بإدراج الطلب للمناقشة العامة، بما يمكن المجلس من ممارسة دوره في تقييم السياسات الحكومية، ورسم إطار أكثر فاعلية للاستراتيجية المقبلة، يضمن الانتقال من تعدد الوثائق إلى تحقيق نتائج ملموسة قابلة للقياس في حماية النساء من العنف.
واختتمت إسكندر طلبها بالتأكيد على أن مناهضة العنف ضد النساء ليست قضية قطاعية، بل قضية حقوق إنسان وأمن مجتمعي وتنمية مستدامة، ولا يمكن الحديث عن تمكين سياسي أو اقتصادي حقيقي للمرأة في ظل استمرار أنماط عنف تقوض مشاركتها الآمنة في المجال العام.
اقرأ أيضا.. “يجب أن تتعامل مع البرلمان خاضعة وخاشعة”.. ضياء داود يفتح النار على الحكومة بسبب قروض الـ 720 مليون دولار



















