انفجرت الأوضاع الميدانية على الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة بشكل مباغت في الساعات الأولى من فجر اليوم الاثنين 13 نيسان 2026، حيث تحولت سماء منطقة الجليل الأعلى إلى كتلة من اللهب إثر رشقات صاروخية دقيقة استهدفت تحركات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي. هذا الهجوم الذي ضرب العمق الاستراتيجي للمستوطنات الشمالية، لم يتوقف عند حدود ترهيب المستوطنين ودفعهم إلى الملاجئ، بل نجح في اختراق التحصينات العسكرية موقعا إصابات مباشرة في صفوف قوات النخبة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية وتضع المنطقة بالكامل على فوهة بركان.
كمين “دوفيف”.. صواريخ حزب الله تمزق صمت الشمال
في عملية نوعية اتسمت بالدقة والسرعة، أعلن حزب الله عن تنفيذ ضربة صاروخية استهدفت مستوطنة “دوفيف” الواقعة في القطاع الأوسط من المنطقة الشمالية لكيان الاحتلال الإسرائيلي. العملية جاءت ردا على الاعتداءات المتواصلة التي تطال القرى والبلدات في جنوب لبنان، حيث أكدت المصادر الميدانية أن الدفعة الصاروبية أصابت أهدافها بدقة، مما أدى إلى اشتعال النيران في عدة نقاط وتوقف الحركة تماما في المستوطنة والمناطق المحيطة بها، وسط حالة من الذهول سادت بين القيادات العسكرية للاحتلال.
سقوط لواء المظليين.. تفاصيل الإصابات في صفوف النخبة
كشفت التقارير الواردة من الميدان عن وقوع خسائر بشرية في صفوف جيش الاحتلال، حيث تم التأكد من إصابة جنديين ينتميان إلى “لواء المظليين” – وهو أحد ألوية النخبة في القوات البرية الإسرائيلية – إثر سقوط صاروخ موجه بالقرب من موقع تمركزهما في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان. وجاءت هذه الإصابات لتؤكد قدرة المقاومة اللبنانية على رصد واستهداف تحركات جنود الاحتلال حتى في أكثر المواقع تحصينا، فيما تم رصد سيارات الإسعاف التابعة للاحتلال وهي تهرع لنقل الجرحى تحت غطاء جوي مكثف.
الجليل في الملاجئ.. صفارات الإنذار لا تتوقف
عاشت مناطق الجليل الأعلى ليلة قاسية بعد أن دوت صفارات الإنذار في نطاق واسع، محذرة من تسلل طائرات مسيرة ورشقات صاروخية قادمة من لبنان. واضطر آلاف المستوطنين للهروب إلى الملاجئ المحصنة وسط حالة من الرعب والهلع، فيما سجلت كاميرات المراقبة سقوط مقذوفات في مناطق مفتوحة وأخرى قريبة من تجمعات سكنية. هذا الاستهداف المباشر أدى إلى شلل تام في الحياة اليومية في شمال الأراضي المحتلة، مع استمرار التحليق المكثف لطيران الاحتلال الاستطلاعي والحربي في محاولة لتحديد منصات الإطلاق.
ردود متبادلة وتأهب قصوى في الجمهورية اللبنانية
على الجانب الآخر، تشهد القرى الحدودية في الجمهورية اللبنانية استنفارا كبيرا في ظل القصف المدفعي المتبادل الذي تشنه قوات الاحتلال على أطراف البلدات الجنوبية. ومع استمرار هذه العمليات، تبدو فرص التهدئة ضئيلة جدا أمام إصرار كافة الأطراف على تثبيت معادلات ردع جديدة، حيث يواصل حزب الله توجيه ضرباته المركزة نحو المواقع العسكرية الحساسة، مؤكدا أن أي تصعيد إسرائيلي سيواجه بردود أقوى وأوسع نطاقا في العمق.





















