في تطور درامي يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الرموز الحقوقية، اضطرت السلطات الإيرانية لنقل الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، من سجنها في “زنجان” إلى أحد مستشفيات طهران المتخصصة، وذلك بعد تدهور صحي حاد وضع حياتها على المحك.
تفاصيل الوضع الصحي والقانوني للناشطة نرجس محمدي
يواجه ملف الناشطة نرجس محمدي منعرجا خطيرا عقب قرار قضائي محلي يسمح بمغادرتها محبسها في مدينة زنجان، حيث تقرر نقلها بشكل طارئ صوب أحد المراكز الطبية المتخصصة في العاصمة طهران، وتأتي هذه الخطوة بعد تراجع حاد ومقلق في حالتها البدنية أثار مخاوف واسعة، مما دفع السلطات للموافقة على إطلاق سراح مؤقت مقابل ضمانة مالية باهظة لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة التي يفتقدها مكان احتجازها السابق الذي أرهق قواها بشكل كبير.
تستلزم الحالة المرضية الراهنة وجود فريق طبي خاص يشرف على وضعها الصحي المعقد بعيدا عن قيود الحبس، حيث جرت عملية الانتقال بواسطة سيارة إسعاف مجهزة بالكامل لتفادي أي مضاعفات إضافية أثناء الرحلة، وجاء هذا التحرك بعد ضغوط حقوقية مكثفة طالبت بضرورة التدخل لإنقاذ حياة نرجس محمدي التي عانت من أزمة قلبية مباغتة قبل قرابة أربعة عشر يوما، مما جعل استمرار بقائها خلف القضبان أمرا مستحيلا في ظل حاجتها الماسة لفحوصات دقيقة.
أزمات نرجس محمدي الصحية والضغوط الحقوقية المتصاعدة
توضح التقارير الطبية المسربة أن الظروف الصعبة التي عاشتها نرجس محمدي داخل مراكز التوقيف ساهمت في تعقيد أزمتها التنفسية والقلبية، وتؤكد الوقائع أن الناشطة التي تقضي عقوبات قاسية بسبب مناهضتها لعقوبات الإعدام ودفاعها المستميت عن حقوق السيدات تمر بمرحلة جسدية حرجة، ويرى مراقبون أن استجابة أجهزة الأمن للمتطلبات الطبية تظل غير كافية ما لم تتبعها خطوات جادة لإنهاء معاناتها المستمرة منذ سنوات طويلة من الاعتقال.
تشير السجلات إلى أن نرجس محمدي تعرضت للاعتقال في وقائع عديدة نتيجة مواقفها السياسية الجريئة وانتقاداتها الصريحة للسياسات المتبعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتراقب الأوساط الدولية حاليا التقرير الطبي الذي سيصدر عن الفريق المعالج في العاصمة لتحديد مصيرها القانوني، حيث يبقى التساؤل قائما حول مدى إمكانية استمرار تعليق العقوبة لأسباب إنسانية بحتة تمنع عودتها إلى الزنزانة التي استنزفت صحتها وأنهكت قواها البدنية.






















