أعرب السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن تأييده لزيارة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى طهران، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، للمشاركة في اجتماع يضم ممثلي دول «اتفاقية مكة»، وهي تركيا وباكستان والسعودية، مع مسؤولين إيرانيين.
وقال العشماوي خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن الخبر، الذي نقلته قناة «العربية» ووكالات الأنباء، جاء مفاجئًا، في ظل ترقب تصعيد أو حتى هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، مشيرًا إلى أنه من أشد المؤيدين لهذا التحرك، معربًا عن أمله في انضمام مصر إليه في أقرب فرصة.
وأوضح أن هناك اختلافًا في هدف اللقاء بين الروايتين الإيرانية والسعودية، إذ ركزت الأولى على تأسيس منظومة أمن إقليمي وبناء الثقة بين أطراف الأزمة بعيدًا عن التدخلات الأمريكية، بينما ركزت الثانية على خفض التصعيد الإقليمي وتشجيع الحلول الدبلوماسية ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان.
وأضاف أن اللقاء يظل تحولًا جيو استراتيجيًا مهمًا للغاية، وخطوة صغيرة في اتجاه منظومة أمن إقليمي يصوغها أصحاب المصلحة والمتضررون من الصراعات، وهم دول المنطقة، بعيدًا عن الإملاءات الأمريكية وأوهام الهيمنة الإسرائيلية.
تساؤلات حول مستقبل العلاقات السعودية الإيرانية
وطرح العشماوي تساؤلات بشأن مدى وجود نية وإرادة صادقة لدى الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، لإحداث تغيير حقيقي في رؤيتها لأمن المنطقة ودور إيران فيها، متسائلًا عما إذا كان اللقاء يمثل إنذارًا نهائيًا لإيران، كما غرد كثير من السعوديين.
وتساءل أيضًا عما إذا كانت إيران ستقدم تطمينات مناسبة لدول الخليج، وبخاصة السعودية، سواء في ملف أمن الخليج ومضيق هرمز أو في الملف الحوثي، بما يسمح للمملكة بالتحرر جزئيًا من النفوذ الأمريكي.
هل تسمح أمريكا وإسرائيل بهذا التحول؟
وتطرق مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى مدى سماح الولايات المتحدة وإسرائيل بهذا التحول، متسائلًا عما إذا كان من الممكن أن تتم الزيارة دون موافقة وضوء أخضر أمريكي.
كما تساءل عما إذا كانت الزيارة تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة والصراع، أم أنها ستنضم إلى السوابق التي شُن خلالها العدوان أثناء وجود مفاوضات أمريكية إيرانية.
رسالة إلى صانع القرار في مصر
واختتم العشماوي حديثه بتوجيه رسالة إلى صانع القرار في مصر، قال فيها: «تحرك بحرية، وانسج علاقاتك دون حساسيات أو مخاوف طالما تخدم الأمن القومي المصري والمصالح الوطنية للمصريين».
وتساءل عما كان يمكن أن يحدث لو أن وزير الدفاع المصري هو من بادر بزيارة طهران، وكيف كان من الممكن أن تقوم الدنيا ولا تقعد، في حين يزور الأمير خالد بن سلمان طهران، معربًا عن ترحيبه وتمنياته بالخير للسعودية وإيران والمنطقة بكاملها.





















