شهدت الحلقة الثلاثون والأخيرة من مسلسل «وننسى اللي كان»، بطولة ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، حالة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد عرضها ضمن موسم دراما رمضان 2026.
الجمهور انقسم بين الإشادة بأداء النجوم وانتقاد بعض عناصر العمل، خاصة اختيار الأغنية الأخيرة ومضمونها، الذي أثار جدلًا واسعًا.
إشادة بأداء ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي
أشاد قطاع كبير من المتابعين بأداء ياسمين عبد العزيز، مؤكدين قدرتها على التعبير عن المشاعر ببساطة وصدق، فكتبت إحدى المتابعات: «ياسمين جبارة.. مشاعرها في لحظة توصلك الإحساس بالموقف، برافو!»، بينما علّق آخر: «أجمل مسلسل.. ياسمين وكريم مسلسل راقي أسعدتونا جدًا».
ورأى عدد من المشاهدين أن العمل امتاز بطابعه الهادئ والبسيط، حيث وصفه أحد المتابعين بأنه «مسلسل رومانسي لطيف بيضحك شوية.. فن يريح الأعصاب ورومانسية مفقودة»، بينما أضاف آخر: «بصراحة نهاية رائعة ومريحة وجميلة.. شكرًا لياسمين وكريم، ثنائي ولا أروع».
انتقادات حول الحبكة واختيار الأغنية النهائية
على الجانب الآخر، لم تخلو ردود الفعل من الانتقادات، إذ اعتبر بعض المشاهدين أن الحبكة الدرامية جاءت سطحية، وكتب أحدهم: «المسلسل ده لو عيل في 3 ابتدائي كتب موضوع تعبير مش هيبقى بالسطحية دي».
وأثارت الأغنية التي اختيرت لمشهد النهاية جدلًا كبيرًا بين الجمهور، حيث استخدمت أغنية بوسي التترية، التي تقول كلماتها: “أنا عندي سؤال أسال ولا بلاش؟.. هو إحنا ليه على قد نيتنا مخدناش؟”
وتساءل البعض عن ملاءمة هذه الكلمات للمشهد الأخير، خاصة وأنها تتناقض مع المبادئ الدينية المستقرة حول النية والإخلاص، كما جاء في القرآن الكريم: ﴿إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا﴾ – الأنفال: 70، وفي الحديث الشريف: “إنما الأعمال بالنيات”، الذي يوضح أن قبول العمل وجزاءه يعتمد على الإخلاص والنية.
ورغم أن صُناع العمل قد لا يكونون قصدوا إيذاء أحد أو تحريف أي معنى، إلا أن تأثير الكلمات على المشاهدين، خاصة غير المتبحرين في الشؤون الدينية، قد يكون سلبيًا، إذ تترك انطباعًا خاطئًا بأن النية لا أهمية لها، وهو ما أثار استياء عدد من المتابعين الذين رأوا أن الأغنية لم تكن مناسبة للمشهد النهائي على الإطلاق.
أحداث الحلقة الأخيرة: مشاهد مشوقة ونهاية سعيدة
على المستوى الدرامي، جاءت الحلقة الأخيرة مشوقة، حيث شهدت تطورات مثيرة بعد قرار «جليلة» بطرد «بدر» الذي يجسده كريم فهمي، نتيجة شكوكها في خيانته، لتدخل العلاقة بينهما مرحلة من التوتر والضغوط النفسية.
في محاولة لإصلاح الأمور، وضعت «يارا» شرطًا أمام بدر، يتمثل في الفوز ببطولة الملاكمة كدليل على جديته، قبل السماح له بالاقتراب مجددًا من والدتها.
ومع اقتراب النهاية، ينجح بدر في إقناع جليلة بحضور المباراة النهائية، التي تمكن خلالها من الفوز، ليذوب الخلاف بينهما وتعود العلاقة بين الشخصيتين إلى مسارها الطبيعي.
وتختتم الحلقة بزواجهما في أجواء سعيدة، بينما تتخذ جليلة قرارًا مفاجئًا باعتزال التمثيل، لتطوى صفحة جديدة من حياتها.
تفاعل الجمهور وأهمية الموازنة بين الفن والقيم
الحلقة الأخيرة من «وننسى اللي كان» أثبتت مرة أخرى قوة تأثير الدراما على المشاهدين، سواء من حيث المشاعر أو القيم، فقد تباينت التعليقات بين الثناء على الأداء المتميز لياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، وبين التساؤل عن مدى ملاءمة بعض الاختيارات الفنية، خاصة الموسيقى التصويرية للكواليس الأخيرة.
وتأتي هذه الحالة لتؤكد أهمية الموازنة بين الحرية الفنية وبين حساسية المحتوى، لا سيما حين يتعلق الأمر برسائل يمكن أن تُستوعب بطريقة خاطئة من قبل الجمهور، وهو ما يضع مسؤولية على صُناع العمل عند اتخاذ قرارات مثل اختيار الأغاني والموسيقى للمشاهد الحاسمة.
مسلسل «وننسى اللي كان» سيبقى بالتأكيد حديث المتابعين، ليس فقط بسبب نهايته الرومانسية، ولكن أيضًا لنقاشاته حول تفاصيل صغيرة لكنها مؤثرة، تعكس حجم تأثير الدراما الرمضانية على المتلقي المصري والعربي خلال موسم رمضان 2026.
اقرأ المزيد: بعد أزمتها الصحية.. شيرين عبد الوهاب تظهر بملامح مختلفة والجمهور في حالة صدمة: “إيه التغيير ده؟”


















