انتقد المحامي الحقوقي نجاد البرعي قيام الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بنشر صور المقبوض عليهم للاشتباه في ارتكابهم جرائم، معتبرًا أن هذه الممارسات تتعارض مع الدستور والقانون، وتشبه ما وصفه بـ”عقوبة التجريس” التي كانت تُمارس في الماضي.
وقال البرعي في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن نشر صور المشتبه بهم مع المضبوطات وعناوين تؤكد ارتكابهم للجريمة، يعد مخالفة صريحة للمادة 41 والمادة 67 من الدستور المصري، اللتين تنصان على “أصل البراءة”، مؤكدًا أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة تتاح له فيها كافة وسائل الدفاع عن نفسه”.
وأضاف أن نشر الصور يمثل انتهاكًا واضحًا لخصوصية المشتبه به، بما يخالف نص المادة 57 من الدستور، فضلًا عن كونه تدخلًا في سير الخصومة الجنائية بطريق النشر، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالغرامة التي تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه وفقًا للمادة 187 من قانون العقوبات.
ودعا البرعي مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام، بصفته المسئول عن الصفحة الرسمية للوزارة، إلى مراجعة المحتوى المنشور، والتوقف عن نشر صور المشتبه بهم أو حتى ذكر أسمائهم، والاكتفاء فقط ببيان الخبر.
وأكد أن هذه الممارسات لا تعود بأي فائدة على المتلقي، مشددًا على أن “عقوبة التجريس انتهت من العالم كله.. ومن مصر أيضًا”.
كرم جبر ردًا: يحقق الردع العام
علق كرم جبر، الرئيس السابق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على الانتقادات التي وجهها المحامي الحقوقي نجاد البرعي بشأن نشر الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية صور المشتبه بهم في الجرائم، معتبرًا أن عرض مثل هذه المواد يحقق الردع العام ويساهم في مواجهة الظواهر الإجرامية.
وقال جبر في رده إن الخلاف في الرأي أمر صحي ويثري النقاشات، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن فيديوهات جرائم البلطجة التي تثير الخوف يتم تصويرها في الأساس بواسطة مواطنين عاديين، ولا يمكن منعهم من بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن المتهمين يظهرون في هذه المقاطع أثناء ارتكاب الفعل نفسه.
وأضاف أن عدم نشر الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها بسرعة يعطي انطباعًا سلبيًا لدى الرأي العام، بينما الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية توضح دائمًا تفاصيل الضبط والإجراءات المتخذة بحق المتهمين، وهو ما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة.




















