قال وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، إن النظام الدولي الحالي تأسس عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، في إطار صفقة كبرى بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، قامت على مبدأ التوازن بين القوتين العظميين واحترام مناطق النفوذ وتقسيم مجالات العمل بينهما.
وأوضح فهمي، خلال كلمته في صالون ماسبيرو الثقافي، أن هذه الصفقة مثلت الأساس للنظام الدولي طوال النصف الثاني من القرن العشرين، حتى انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، الذي أنهى فعليًا نظام توازن القوى، ليبدأ العالم مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوة.
الدول الدائمة في مجلس الأمن لم تعد الأقوى في العالم
وأضاف فهمي، أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن – الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا – لم تعد جميعها ضمن القوى الكبرى المؤثرة، مشيرًا إلى أن ثلاث دول فقط منها ما زالت تمتلك ثقلًا فعليًا في الساحة الدولية.
وشدد على أن هيكل مجلس الأمن لم يتغير رغم التحولات الكبرى في موازين القوى، وهو ما أدى إلى اختلال في تمثيل النظام العالمي الحقيقي، داعيًا إلى ضرورة مراجعة هذا الوضع لتحقيق العدالة في إدارة النظام الدولي.
تحولات كبرى تفرض إصلاح النظام الدولي
وأضاف فهمي في لقائه بصالون ماسبيرو الثقافي : هناك حرب هوية في المنطقة ، الآخرون يريدون تغيير هوية الشرق الأوسط من شرق أوسط أساسه عربي إلي شرق أوسط به بعض العرب. وهذا حاصل مع الثورة الإيرانية ذات البعد الديني والهادفة لتصدير أفكارها للمنطقة ، وهناك المشروع التركي الجديد ذو ابعد الديني والذي يريد فرض رؤاه علي المنطقة ، وهناك إسرائيل التي تريد تغيير هوية المنطقة سياسيا واقتصاديا والزعم بأنها بوابة العالم للشرق الأوسط.
وتابع نبيل فهمي : إن القوة الناعمة المصرية هي أساس مهم للغاية في قوة مصر الشاملة ، وعلي ذلك يجب تعزيز الريادة الفكرية ، ومواكبة العلوم والتكنولوجيا ، وأن نكون جزءً من حركة الفكر والعلم في العالم.
وأضاف فهمي في حديثه بصالون ماسبيرو الثقافي : ليست مهمتنا تحريك الفكر أو المشاركة في حركة العولمة في أمريكا اللاتينية بل مهمتي هي في منطقتي ، يجب أن تكون أعيننا على تطوير أنفسنا.
وأكد فهمي : إن جهد مصر هو جوهري في الوصول لما وصلنا إليه ، وجهود الشركاء ولا سيما الولايات المتحدة توافقت علي أن يكون توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مصر. إن اختيار مصر لتشهد لهذا الحدث الكبير هو أمر طبيعي.
وأختتم فهمي حديثه يجب ألا يسود في عالمنا قانون القوة بل يجب أن تسود قوة القانون. وهذا ما يمكن أن يحفظ منطقتنا وعالمنا.
اقرأ أيضًا:
بحضور السفير نبيل فهمي.. تكريم رواد الإعلام في صالون ماسبيرو الثقافي





















