أكدت الداعية الإسلامية نادية عمارة، أن مواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف “جيل زد” تتطلب إطلاق برامج تنموية وفكرية تواكب طبيعة هذا الجيل، وتتفاعل معه على مختلف المستويات، وفي مقدمتها الجوانب الثقافية والدينية، بما يسهم في تحصينه من محاولات الاستقطاب والتطرف.
وجاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة النقاشية التي نظمها حزب إرادة جيل، برئاسة تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية “الذي يضم أكثر من 40 حزبا”، وبالتعاون مع مركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، تحت عنوان “دور الأحزاب السياسية في حماية جيل زد من مخاطر التطرف”.
وشددت عمارة على ضرورة تكاتف الأحزاب السياسية وتوحيد جهودها لوضع خطة عمل مشتركة مع شباب “جيل زد”، تستهدف معالجة الأزمات والتحديات التي تواجههم، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يرتبط بوجود خطاب يتناسب مع أفكار هذا الجيل، ويتوافق مع الأدوات ووسائل التواصل التي يستخدمها.
وأضافت أن الدور الذي تقوم به الأحزاب يجب أن يكون حقيقيًا وملموسًا، وليس مجرد ظهور إعلامي أو أعمال شكلية، مؤكدة أن الشباب يجب أن يكونوا شركاء أساسيين في وضع الحلول وصناعة المبادرات، وليسوا مجرد متلقين لها، لأن طبيعة “جيل زد” تقوم على المشاركة والتفاعل، وليس التبعية.
وأشارت إلى أن خطاب الكراهية بات حاضرًا بقوة خلال الفترة الحالية، ما يستوجب مواجهته بجدية من خلال إشراك الشباب، وفتح مساحات للتفكير الحر والمسؤول، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالقيم المجتمعية.
وأكدت الداعية الإسلامية أن دور الأحزاب لا ينبغي أن يقتصر على مخاطبة الشباب فقط، بل يجب أن يمتد إلى توعية الأسر، باعتبارها الحلقة الأقرب والأكثر تأثيرًا في تشكيل وعي الأبناء، بما يعزز قدرتهم على مواجهة الأفكار المتطرفة وحماية النشء من مخاطرها.




















