قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار القوات المسلحة في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان لم تكن مجرد كلمة احتفالية، بل جاءت خطاباً استراتيجياً عميقاً يختصر رؤية الدولة المصرية لمستقبل المنطقة، ويؤكد أن مصر تتحرك بوعى تاريخى ومسؤولية كبرى لحماية أمنها القومى وصون استقرار الإقليم فى أخطر مرحلة تمر بها المنطقة منذ عقود.
مصر ترفض الانجرار إلى الفوضى الإقليمية
وأكد الشهابي، في بيان له، أن الرسالة الأولى والأوضح فى الكلمة هي أن مصر ترفض الانجرار إلى الفوضى الإقليمية، وأنها تبذل جهوداً مخلصة لاحتواء الصراع ومنع انفجار حرب شاملة، خصوصاً فى ظل التصعيد الخطير بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مشيراً إلى أن تحرك القاهرة للوساطة وتقريب وجهات النظر يعكس دورها الطبيعى كقلب العالم العربى وركيزة الاستقرار فيه.
وأضاف أن تحذير الرئيس من احتمالات غلق مضيق هرمز وتداعياته على الطاقة العالمية وقناة السويس يكشف عن قراءة استراتيجية دقيقة لمعادلات القوة والمصالح فى المنطقة، ويؤكد أن الدولة المصرية تدير الأزمة بعقل الدولة الكبرى التى تستعد لكل الاحتمالات ولا تترك أمنها الاقتصادى رهينة للظروف.
رسائل طمأنة تعكس قوة الدولة واستعدادها
وأوضح رئيس حزب الجيل، أن رسالة الطمأنة التى وجهها الرئيس للشعب المصرى بشأن توافر الاحتياطيات والاستعداد لكافة السيناريوهات تعكس ثقة القيادة فى قوة الدولة ومؤسساتها، كما تعكس إدراكاً عميقاً بأن المعركة الحقيقية فى أوقات الأزمات هى معركة الصمود الداخلى والحفاظ على الاستقرار.
وأشار الشهابي، إلى أن استعراض الرئيس لسلسلة الأزمات العالمية المتلاحقة منذ عام 2020 يبرهن على أن ما واجهته مصر لم يكن تحدياً عادياً، بل عواصف دولية متتالية كان يمكن أن تعصف بدول كبرى، ومع ذلك ظلت مصر ثابتة بفضل قوة مؤسساتها وتماسك شعبها وصلابة جيشها.
وحدة الدولة والشعب صمام الأمان الحقيقى
وأكد أن الدعوة إلى وحدة الدولة والشعب ليست مجرد شعار، بل عقيدة وطنية أثبتت التجربة أنها صمام الأمان الحقيقى فى مواجهة الضغوط والمؤامرات، مشدداً على أن الاستقرار الذى تنعم به مصر اليوم هو أعظم إنجاز تحقق فى زمن تتساقط فيه دول وتتفكك كيانات.
كما نوه إلى أن تأكيد الرئيس أن مصر تتعامل مع الأزمات بالصبر والحكمة وتغليب الحلول السياسية يعكس طبيعة الدولة المصرية التى لا تبحث عن الحروب لكنها قادرة عليها، ولا تسعى إلى التصعيد لكنها لا تقبل التهديد، وهى معادلة القوة الرشيدة التى تميز الدول الكبرى.
رسالة للعالم: مصر دولة قوية لا تنكسر
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي، تصريحه مؤكداً أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسالة واضحة للعالم قبل الداخل، مفادها أن مصر دولة قوية مستقرة، تملك إرادتها، وتحسب خطواتها بدقة، وأنها بجيشها الوطنى ومؤسساتها الراسخة وشعبها العظيم ستظل عصية على الانكسار وقادرة على عبور أخطر التحديات دون أن تفقد توازنها أو استقلال قرارها.
اقرأ أيضاً: طارق البرديسي لـ”الحرية”: حرب أعصاب بين إيران والولايات المتحدة قد تشتعل بأي خطأ في الحسابات





















