أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر والخبير في العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه بالوزراء ورؤساء الوفود الأفريقية المشاركين في أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة «روسيا–أفريقيا» عكست عمق الرؤية المصرية تجاه قضايا القارة، ورسخت ثوابت السياسة المصرية القائمة على الربط بين التنمية والاستقرار باعتبارهما امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
اقرأ أيضًا: الرئيس السيسي ولافروف يشددان على ضرورة وقف الحرب في غزة.. ومنع التصعيد بالمنطقة
وأوضح فرحات أن الرئيس السيسي استعرض التحديات الجوهرية التي تعوق التنمية في أفريقيا، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية ونقص التمويل وارتفاع مستويات المخاطر، إذ طرح في المقابل خريطة طريق عملية بخمسة محاور رئيسية، شملت دعم الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، ودعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وتعميق التجارة البينية الأفريقية، إلى جانب التركيز على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، بما يعكس وعيًا واضحًا بمتطلبات المستقبل والتحولات العالمية.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن استعراض الرئيس لحجم الاستثمارات المصرية في أفريقيا، التي تجاوزت 12 مليار دولار، إلى جانب وصول حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 10 مليارات دولار، أكد انتقال الدور المصري في القارة من الدعم السياسي والدبلوماسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية تسهم في خلق فرص العمل ودعم التنمية المستدامة.
ولفت فرحات إلى أن تأكيد الرئيس السيسي رفض الإجراءات الأحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، أبرز موقفًا مصريًا ثابتًا يقوم على احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق المنفعة المشتركة دون إضرار بأي طرف، مع استمرار دعم التعاون مع دول حوض النيل بما يحفظ حقوق دول المصب.
وأضاف الخبير في العلوم السياسية أن حديث الرئيس عن استقرار منطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، جسّد إدراكًا مصريًا عميقًا للترابط بين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وشدد فرحات على أن كلمة الرئيس حملت رسائل طمأنة وشراكة حقيقية للدول الأفريقية، ورسخت دور مصر كقاطرة للعمل الأفريقي المشترك، وداعمة للإصلاح العادل للنظام الدولي، بما يضمن تمثيلًا منصفًا للقارة في مؤسسات الحوكمة العالمية، ويحقق تطلعات شعوبها في الاستقرار والتنمية والازدهار.



















