قال الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الملف الاقتصادي والمعيشي يجب أن يتصدر أجندة مجلس النواب مع عودته للانعقاد، في ظل ما وصفه بالضغوط المتزايدة التي يواجهها المواطن نتيجة ارتفاع أسعار السلع وتكاليف الكهرباء والوقود والمواصلات، مقابل تراجع القوة الشرائية للأجور والمعاشات.
وأضاف البياضي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن المجلس مطالب بمناقشة السياسات الاقتصادية للحكومة بصورة جادة، إلى جانب بحث أسباب استمرار موجات الغلاء، وحجم الدين وأعباء خدمته، وأولويات الإنفاق العام، ومدى وصول برامج الحماية الاجتماعية إلى مستحقيها.
التعليم والصحة على أجندة البرلمان
وأشار نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى أن ملف التعليم يأتي أيضًا في صدارة الأولويات، سواء فيما يتعلق بنقص أعداد المعلمين وتدني أجورهم، أو تدهور البنية الأساسية في عدد من المدارس، وارتفاع كثافات الفصول، فضلًا عن الفجوة بين مستويات التعليم الحكومي والخاص والدولي.
وأوضح أن ملف الصحة يحتاج إلى رقابة حقيقية على جودة الخدمات المقدمة في المستشفيات الحكومية، ومدى توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب سرعة استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
البياضي: الإيجار القديم وحقوق المسنين من الملفات التي لا تحتمل التأجيل
ولفت البياضي إلى أن هناك عددًا من الملفات الاجتماعية والتشريعية التي لا تحتمل التأجيل، وفي مقدمتها معالجة الآثار السلبية لقانون الإيجار القديم، وضمان عدم تحول تطبيقه إلى وسيلة لطرد الأسر غير القادرة من مساكنها، مع توفير دعم حكومي لمحدودي الدخل.
وأكد ضرورة متابعة تنفيذ قانون حقوق المسنين، إلى جانب مراجعة القوانين التي تمس الحريات والضمانات الدستورية، وفي مقدمتها قانون الإجراءات الجنائية.
المحليات وسلامة الطرق ضمن أولويات البرلمان
وأشار البياضي إلى أن قضايا المحليات لا تقل أهمية عن غيرها من الملفات، إلى جانب سلامة الطرق ووسائل النقل، ومياه الشرب والصرف الصحي، وأوضاع القرى والمناطق المحرومة، موضحًا أن هذه الملفات تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر.
وشدد على ضرورة ألا تقتصر معالجة هذه القضايا على التصريحات الحكومية أو الجولات المصورة، وإنما يجب أن تنعكس على أرض الواقع من خلال نتائج ملموسة.
فريدي البياضي: المطلوب أن يستعيد البرلمان دوره في الرقابة والمساءلة
وشدد البياضي على أن الأهم من تحديد أسماء الملفات هو أن يستعيد مجلس النواب دوره الحقيقي في الرقابة والمساءلة، موضحًا أن المطلوب ليس مجرد مناقشة مشروعات القوانين التي ترسلها الحكومة أو الموافقة عليها، وإنما فتح الملفات الصعبة، واستدعاء الوزراء، ومحاسبة المسؤولين عن أوجه التقصير، ومتابعة تنفيذ القوانين والقرارات على أرض الواقع.
واختتم فريدي البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن الأولوية خلال الفترة المقبلة يجب أن تكون لما يخفف الأعباء عن المواطن، ويحمي حقوقه، ويضمن توجيه موارد الدولة إلى احتياجاته الأساسية.
اقرأ أيضاً.. قبل عودة دور الانعقاد.. النائب حسن عمار يكشف لـ«الحرية» أولويات البرلمان في أكتوبر





















