من كلية الشرطة إلى شاشات السينما، رحلة فنية غير تقليدية قادها عدد من النجوم الذين بدأوا حياتهم المهنية في صفوف الشرطة، قبل أن يختاروا الانتقال إلى عالم الفن والإبداع.
ويحتفل المصريون في الخامس والعشرين من يناير من كل عام بـ عيد الشرطة، وهو اليوم الذي يتذكر فيه الشعب المصري تضحيات رجال الشرطة في حماية الوطن، فضلاً عن فخرهم بانتصاراتهم، خاصة في معركة الإسماعيلية الشهيرة.
ومع اقتراب هذا اليوم، لا يمكن أن نغفل عن جانب آخر من رجال الشرطة، وهو الجانب الذي يتداخل مع الفن والإبداع، حيث نجد بعض الفنانين الذين بدأوا حياتهم المهنية في كلية الشرطة قبل أن يتحولوا إلى نجوم يتألقون في سماء الفن.
فنانون تخرجوا من كلية الشرطة
تخرج العديد من الفنانين المصريين من كلية الشرطة، وقبل أن يحققوا الشهرة على شاشات السينما والتلفزيون، بدأوا مسيرتهم في ميدان الأمن والعدالة، فلقد استطاع هؤلاء الفنانون أن يجمعوا بين الانضباط العسكري والفني ليصبحوا علامات بارزة في الفن المصري والعربي.
وفيما يلي نستعرض أبرز هؤلاء الفنانين الذين تركوا خلفهم البدلة البيضاء من أجل شغفهم بالفن.
أحمد السقا: من كلية الشرطة إلى أبطال الأكشن
يعد أحمد السقا من أبرز الأمثلة على الفنانين الذين ارتبطوا بكلية الشرطة، حيث التحق السقا بكلية الشرطة بناءً على رغبة والده، لكن شغفه بالفن جعله يترك هذا المجال للانتقال إلى المعهد العالي للفنون المسرحية.
ومنذ انطلاقه، أصبح السقا أحد أشهر أبطال الأكشن في السينما المصرية، حيث قدم العديد من الأفلام الناجحة مثل “تيتو” و”الجزيرة”، ورغم بداياته الأمنية، إلا أن السقا أثبت أن الإرادة والعزيمة يمكن أن تحقق النجاح في أكثر من مجال.

أكرم حسني: من ضابط شرطة إلى نجم الكوميديا
أكرم حسني هو مثال آخر على تحول الفنانين من عالم الأمن إلى الفن، وتخرج أكرم من كلية الشرطة وعمل كضابط شرطة لمدة عشر سنوات، لكن كان لديه شغف بالفن دفعه لاتخاذ خطوة جريئة بالتقدم لاستقالته من الشرطة.
لم يكن يعلم حينها إذا كان سينجح في عالم الفن أم لا، لكنه استمر في تقديم برامج كوميدية على التلفزيون، وحقق نجاحًا لافتًا، أصبح أكرم حسني واحدًا من أشهر الوجوه الكوميدية في مصر بفضل برامجه التلفزيونية مثل “أسعد الله مسائكم” وأعماله السينمائية.

سمير غانم: من ضابط شرطة فاشل يصبح أحد أعظم فناني الكوميديا
من القصص التي قد لا يعرفها الكثيرون، هي قصة الفنان الراحل سمير غانم الذي بدأ حياته في كلية الشرطة، حيث كان يسعى ليكون ضابطًا مثل والده، لكن بسبب رسوبه في مادة الشريعة، تم فصله من الكلية، ليبدأ رحلة جديدة في كلية الزراعة، ومن هناك بدأت مسيرته الفنية.
ورغم بداية غير تقليدية، أصبح سمير غانم أحد أعظم فناني الكوميديا في العالم العربي، وترك بصمة كبيرة في المسرح والتلفزيون.
صلاح ذو الفقار: من ضابط شرطة إلى نجم السينما
تخرج صلاح ذو الفقار من كلية الشرطة وعمل مدرسًا في الكلية، قبل أن ينتقل للعمل في مديرية شبين الكوم، لكن الفنان صلاح ذو الفقار كانت له رؤية مختلفة لحياته، حيث قرر أن يترك العمل في الشرطة ويكرس وقته للفن.
ورغم بدايته العسكرية، أصبح ذو الفقار أحد أبرز نجوم السينما المصرية، وشارك في أكثر من 250 فيلمًا سينمائيًا وأكثر من 70 مسلسلاً تلفزيونيًا، كما كان له دور كبير في فيلم “عيون سهرانة” الذي جمعه مع شادية، ليؤكد أن الفن يمكن أن يكون مساراً موازياً للانضباط العسكري.

إيهاب نافع: الطيار والفنان الذي أضاف للأمن والفن معًا
إيهاب نافع، الذي تخرج من الكلية الجوية، عمل كطيار مقاتل وصار طيارًا خاصًا للرئيس جمال عبد الناصر، لكن نافع لم يقتصر على دوره في القوات الجوية، فقد كان جزءًا من المخابرات المصرية أيضًا.
ورغم خلفيته العسكرية القوية، بدأ نافع في عالم الفن ليظهر لأول مرة في فيلم “الحقيقة العارية” مع زوجته الفنانة ماجدة، وترك نافع بصمة في مجال السينما من خلال أكثر من 14 فيلماً.

محمود قابيل: ضابط في الجيش المصري قبل أن يصبح نجم سينمائي
محمود قابيل هو واحد من الفنانين الذين تركوا الحياة العسكرية خلفهم ليصبحوا جزءًا من السينما المصرية، وتخرج من الكلية الحربية وعمل ضابطاً في القوات المسلحة، حيث شارك في حرب اليمن وحرب 67.
لكنه بعد إصابته قرر أن يتجه إلى الفن، ليحقق شهرة كبيرة في أفلام سينمائية ودراما تلفزيونية مميزة. رغم بداياته العسكرية، استطاع قابيل أن يترك بصمة فنية تستحق الإشادة.

أحمد مظهر: من سلاح الفرسان إلى فارس السينما
أحمد مظهر هو واحد من الفنانين الذين جمعوا بين العسكرية والفن بطريقة مدهشة، وتخرج من الكلية الحربية عام 1938، وكان ضابطاً في سلاح المشاة ثم سلاح الفرسان.
وبعد انضمامه إلى الضباط الأحرار ومشاركته في ثورة 23 يوليو 1952، قرر التفرغ للفن، ليصبح أحد أبرز نجوم السينما المصرية في الأدوار التاريخية، وقدم مظهر العديد من الأعمال السينمائية التي جعلت منه “فارس السينما المصرية”.
اقرأ أيضًا: الشرطة في الفن المصري.. تجسيد البطولات على الشاشة وتخليد التضحيات في الأغاني الوطنية






















