أي مساس بقيمة الرحمة في العلاقات والمعاملات في البيوت والعائلات والمجتمعات، كارثة محققة، تضر بالجميع، وتحيل الحياة إلى غمة ونقمة وأزمة مستمرة ودوامة عنف لا تبقى ولا تذر.
لا رحمة بلا رفق، ولا رفق بلا إيمان عميق بقيمة العفو والتسامح، فهي قيم متقاربة السمو والرقي والمعنى والأثر الطيب، وهي حل ناجع لكثير من المشاكل التي تتكرر على مسامعي وعبر بريدي ومن حولنا، سواء في البيوت أو في العلاقات الاجتماعية أو في الدراما والسينما.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” وقال أيضا عليه أفضل الصلاة والسلام: “إن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه”، وقال الرسول الكريم كذلك: “أحبَّ اللهُ عبداً سَمِحاً إذا باعَ وسَمِحاً إذا اشترى وسَمِحاً إذا قَضى وسَمِحاً إذا اقتضى”.
من زرع الرفق والتسامح حصد الرحمة، ومن قدم المودة وجد الرحمة، ومن التزم باب الحكمة والنضج والمرونة رزق الرحمة بلا شك. وإن الذين يخشون على أنفسهم من الاستباحة جراء التسامح والرفق والعفو، فإن تحديهم الأساسي في علاج الإفراط الزائد في كل قيمة والنجاح في تجاوز القلق والخوف من تغيير الحياة للأفضل واستكمال العيش بسبل رحيمة تصلح ما أفسده (سي السيد) وسفاح الجيزة وأمثالهما.




















