لم تكن رحلة مصطفى زيكو نحو التألق في الدوري المصري الممتاز مفروشة بالورود، بل جاءت مليئة بالتحديات والصعوبات التي صقلت شخصيته الكروية ومنحته خبرات كبيرة داخل المستطيل الأخضر، بداية من سنواته الطويلة داخل نادي جمهورية شبين، مرورًا بتجربته الصعبة في دوري الدرجة الثانية، وصولًا إلى ظهوره بقميص منتخب مصر وتسجيله أول أهدافه الدولية.
وتمكن زيكو من خطف الأنظار مؤخرًا بعدما سجل هدف فوز منتخب مصر أمام روسيا في المباراة الودية التي أقيمت ضمن بطولة كأس العاصمة الجديدة، ليمنح “الفراعنة” اللقب ويسجل اسمه لأول مرة في قائمة هدافي المنتخب الوطني خلال ظهوره الدولي الأول.
بداية الحكاية من جمهورية شبين
ويعد نادي جمهورية شبين نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرة اللاعب، حيث قضى داخله 13 عامًا كاملة، تدرج خلالها في مختلف المراحل السنية حتى وصل إلى الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره تحت قيادة المدرب ياسر رضوان.
وأكد مصطفى زيكو، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة عبر قناة “أون سبورت”، أن جمهورية شبين لم يكن مجرد نادٍ لعب ضمن صفوفه، بل كان بمثابة البيت الذي تشكلت بداخله شخصيته رياضيًا وإنسانيًا، خاصة أنه ينتمي لمحافظة المنوفية، ما جعله يشعر دائمًا بارتباط خاص بالنادي وجماهيره.
محطة حرس الحدود والانطلاقة الحقيقية
وبعد سنوات طويلة داخل جمهورية شبين، انتقل اللاعب إلى نادي حرس الحدود في سن الثانية والعشرين، بحثًا عن فرصة حقيقية للظهور في الدوري الممتاز وتحقيق حلمه باللعب على مستوى أعلى.
وأوضح زيكو أنه اندمج سريعًا داخل الفريق بفضل الدعم الكبير الذي وجده من الجهاز الفني واللاعبين، مؤكدًا أنه لم يشعر بالغربة داخل النادي، وهو ما ساعده على تقديم مستويات قوية خلال فترة قصيرة.
دوري المحترفين.. “تكسير عظام”
ووصف زيكو اللعب في دوري الدرجة الثانية أو دوري المحترفين بأنه من أصعب التجارب التي يمكن أن يعيشها أي لاعب كرة قدم، مشيرًا إلى أن المنافسة هناك لا تعتمد فقط على الجوانب الفنية، بل تتطلب قوة بدنية وذهنية كبيرة بسبب طبيعة المباريات والضغوط المستمرة.
وأكد أن الكثيرين لا يدركون حجم المعاناة التي يعيشها اللاعبون في هذه الدرجة، معتبرًا أن الفارق الحقيقي بين الدوري الممتاز والدرجة الثانية يكمن في طبيعة كرة القدم نفسها، حيث تكون المباريات أشبه بـ”تكسير عظام” بسبب الندية والرغبة الكبيرة لدى جميع الفرق في الصعود.
ويواصل مصطفى زيكو حاليًا كتابة فصول جديدة في مسيرته الكروية مع نادي زد إف سي، وسط طموحات كبيرة بحجز مكان دائم داخل منتخب مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد البداية المثالية بقميص الفراعنة.





















