أعلن خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان أن التقارير الدولية الصادرة في بانكوك 2026 تبرهن على التفوق النوعي في دحر وباء الالتهاب الكبدي. وتؤكد هذه البيانات الرسمية أن المسيرة الصحية التي انطلقت قبل سنوات نجحت في تحويل التحديات المزمنة إلى قصة نجاح ملهمة تتجاوز الحدود الإقليمية. وتستند هذه الريادة إلى استراتيجية شاملة جعلت من التجربة المحلية أيقونة عالمية في ملف القضاء على الفيروسات الكبدية بشكل كامل وغير مسبوق عالميا.
طفرة الفحص والعلاج المحلي
كشف المتحدث الرسمي للوزارة أن التقرير الأممي الأخير يوثق المسار التاريخي الذي بدأ منذ عقدين وانتهى بتحقيق “المستوى الذهبي”. وتبرز الأرقام الرسمية أن أكتوبر 2023 كان نقطة تحول كبرى حين تسلم رئيس الجمهورية شهادة دولية تثبت التخلص من المرض كمشكلة صحية عامة. وتأتي هذه النتائج المذهلة لتعكس حجم الجهد المبذول في إعادة صياغة خريطة الصحة العامة والسيطرة على العدوى التي كانت تهدد ملايين المواطنين لسنوات طويلة.
أنجزت المبادرة الرئاسية فحص نحو 63 مليون مواطن ممن تجاوزوا سن الثانية عشرة ضمن خطة 100 مليون صحة. وساهمت عمليات التصنيع المحلي للأدوية في خفض تكلفة الكورس العلاجي من 900 دولار إلى 40 دولاراً فقط، مما مكن من علاج 5.5 مليون مصاب. وتتصدر هذه الأرقام قائمة أعلى معدلات التشخيص والعلاج السنوية على مستوى الكرة الأرضية، وهو ما جعل القضاء على الفيروسات الكبدية واقعاً ملموساً وليس مجرد هدف استراتيجي بعيد المنال.
قيادة إقليمية ودعم دولي
سجل إقليم شرق المتوسط أكبر انخفاض في عبء الإصابات عالمياً بنسبة 34% خلال العقد الممتد من 2015 حتى 2024. وتراجع إجمالي الحالات المصابة بنحو 6 ملايين حالة بفضل الثقل النوعي والجهود المكثفة التي بذلتها السلطات الصحية المحلية في هذا الملف. وتستمر المساعي لتوسيع نطاق التأثير من خلال تقديم الدعم اللوجستي والفني لدول مثل غانا وباكستان، مما يعزز المكانة الريادية كقوة مؤثرة في منظومة الصحة العالمية الحالية.
أكد محمد حساني مساعد الوزير أن الاعتراف الدولي يمثل محركاً قوياً لمواصلة تحصين برامج الصحة العامة وتوسيع المبادرات العلاجية. وتستهدف الخطط الحالية ضمان استدامة المكتسبات الصحية المحققة وتكرار هذا النموذج الفريد في مناطق أخرى تعاني من تباطؤ التقدم الصحي. ويبقى الهدف النهائي هو بلوغ الغايات العالمية لعام 2030، مع الحفاظ على صدارة المشهد كأول تجربة بشرية تنجح في تحجيم هذا الخطر الوبائي بصورة جذرية وشاملة.






















