تصدرت شكوى نشرتها إحدى المواطنات عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الاهتمام، بعدما روت تفاصيل معاناة والدتها، المصابة بأورام الثدي وتعاني من ضعف شديد في عضلة القلب، خلال تلقيها الرعاية الطبية بمستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق ومستشفى منيا القمح العام بمحافظة الشرقية، مطالبة وزارة الصحة والسكان بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة ومراجعة مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
شكوى من مستشفيات الشرقية.. ماذا حدث مع المريضة؟
بحسب المنشور المتداول، أوضحت صاحبة الشكوى أن والدتها تعاني من أورام الثدي، إلى جانب ضعف شديد في عضلة القلب، إذ تبلغ كفاءة العضلة، وفقًا لما ذكرته، نحو 20%، فضلًا عن وجود مياه على الرئة، وهي ظروف صحية دفعت إلى تحويلها إلى مستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق لتلقي الرعاية اللازمة.
وأضافت صاحبة المنشور أن والدتها وصلت إلى قسم الطوارئ بالمستشفى يوم 8 أكتوبر في نحو الساعة العاشرة مساءً، وانتظرت توفير سرير بالعناية المركزة، نظرًا إلى خطورة حالتها الصحية.
وأشارت إلى أنها فوجئت، بحسب روايتها، بإبلاغها يوم الجمعة بصدور قرار بخروج والدتها، على أساس تحسن حالتها، رغم استمرار معاناتها من صعوبة في التنفس، مؤكدة أنها طلبت السماح ببقائها داخل المستشفى حتى المساء لمتابعة حالتها، إلا أن الأسرة اضطرت إلى المغادرة.
تدهور الحالة الصحية والعودة إلى المستشفى
ووفقًا لما ورد في الشكوى، تدهورت الحالة الصحية للمريضة بعد أقل من ساعتين من خروجها، ما دفع أسرتها إلى العودة بها إلى المستشفى مساء اليوم نفسه، قبل أن تبدأ رحلة البحث عن مكان مناسب لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتحدثت صاحبة المنشور عن صعوبات واجهتها الأسرة خلال محاولات الحصول على سرير بالعناية المركزة، مشيرة إلى توجهها إلى مستشفى منيا القمح العام صباح يوم السبت، في محاولة لتوفير الرعاية المناسبة لوالدتها.
وأضافت أن الأسرة طالبت بإدخال المريضة إلى العناية المركزة، وأن الأمر استدعى، بحسب روايتها، التحدث بإلحاح مع الطبيب المسؤول، حتى تمت الموافقة على دخولها القسم، رغم قولها إن هناك أسرة خالية.
شكوى من محاولات خروج المريضة من العناية المركزة
وتابعت صاحبة الشكوى أن والدتها دخلت العناية المركزة بمستشفى منيا القمح العام يوم السبت، لكنها فوجئت في اليوم التالي بطرح مسألة خروجها من المستشفى.
وذكرت أن الأسرة أُبلغت بضرورة توفير مولد أكسجين في المنزل، نظرًا إلى احتياج المريضة للأكسجين، وهو ما أثار مخاوفهم بشأن قدرتها على استكمال العلاج خارج المستشفى.
وطالبت الأسرة بمراجعة القرارات الطبية المتعلقة بحالة والدتها، والتأكد من أن قرار الخروج يستند إلى تقييم طبي دقيق ومدى استقرار الحالة الصحية، مع توفير الرعاية والأجهزة اللازمة وفقًا لما تستدعيه حالتها.

شكوى بشأن الأدوية في مستشفى منيا القمح العام
وفي جانب آخر من المنشور، أثارت صاحبة الشكوى تساؤلات بشأن إجراءات مراجعة الأدوية وتسليمها للمريض عند الخروج من المستشفى.
وأوضحت أن شقيقتها لاحظت، أثناء مراجعة الأدوية التي ستأخذها الأسرة معها، عدم وجود بعض الأصناف، ومن بينها شريط دواء قالت إن سعره يبلغ 850 جنيهًا.
وأضافت أن الأسرة سألت عن الأدوية المفقودة، وأنها ظهرت لاحقًا بعد الإصرار على معرفة مكانها، مطالبة بمراجعة آليات تسجيل الأدوية وصرفها وتسليمها للمرضى، والتأكد من انتظام حصولهم على العلاج المقرر.
وتظل هذه التفاصيل، وفقًا لما نشرته صاحبة الشكوى، بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات إن ثبت وجود أي مخالفات.
استجابة من وزارة الصحة والسكان
وأشارت صاحبة المنشور إلى أنها تواصلت مع وزارة الصحة والسكان بشأن حالة والدتها، مؤكدة أنها تلقت استجابة ومتابعة من أحد المسؤولين مساء السبت، وأنه استمع إلى شكواها وتابع معها تفاصيل الحالة.
كما أعربت عن تقديرها لكل من استجاب للأسرة وحاول تقديم المساعدة، لكنها تحدثت في الوقت نفسه عن استيائها من طريقة التعامل خلال اتصال سابق يوم الجمعة، عقب خروج والدتها من مستشفى الأحرار، قائلة إنها لم تشعر بأن شكواها أُخذت بالجدية المطلوبة.
مطالب بالتحقيق والرقابة على المستشفيات الحكومية
وفي ختام منشورها، وجهت صاحبة الشكوى نداءً إلى وزارة الصحة والسكان ومديرية الشؤون الصحية بالشرقية والجهات الرقابية، مطالبة بالتحقيق في ملابسات خروج والدتها من مستشفى الأحرار التعليمي، ومراجعة إجراءات دخولها العناية المركزة بمستشفى منيا القمح العام، إلى جانب فحص ما ذكرته بشأن الأدوية.
كما دعت إلى تعزيز الرقابة على أقسام الطوارئ والعناية المركزة بالمستشفيات الحكومية، ومراجعة إجراءات صرف الأدوية وتسليمها، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت وجود أي تقصير أو مخالفات.
وأكدت أن هدفها، بحسب المنشور، ليس الحصول على معاملة استثنائية، وإنما ضمان حصول المرضى على الرعاية الطبية المناسبة، والحفاظ على سلامتهم، ومنع تكرار مثل هذه التجارب مع أسر أخرى.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل الواردة في المنشور، كما لا تتضمن الشكوى وحدها ما يثبت وقوع مخالفات من جانب المستشفيين.
وتبقى ملابسات الواقعة بحاجة إلى رد الجهات المعنية ونتائج أي تحقيق رسمي، مع التأكيد على أهمية فحص شكاوى المرضى والتعامل معها بما يضمن حقوقهم وسلامتهم.























