بلغ لويس دي لا فوينتي قمة نجاحه عندما قاد منتخب إسبانيا للتتويج بلقب كأس العالم 2026، ليضيف الكأس الأغلى في عالم كرة القدم إلى سجل إنجازاته، ويؤكد أن المشروع الذي بدأه قبل سنوات مع منتخبات الفئات السنية وصل إلى ذروته مع المنتخب الأول.
ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء امتدادًا لعمل طويل اعتمد على الاستقرار الفني، والثقة في المواهب الشابة، والالتزام التكتيكي الذي أصبح السمة الأبرز لمنتخب “لا روخا” تحت قيادته.
نجاحات متتالية مع المنتخب الأول
قبل معانقة كأس العالم، أعاد دي لا فوينتي المنتخب الإسباني إلى منصة التتويج القارية والدولية في فترة زمنية قصيرة.
ففي عام 2023، منح إسبانيا لقب دوري الأمم الأوروبية، ليحقق أول بطولة له مع المنتخب الأول، قبل أن يواصل التألق في صيف 2024 بقيادة “الماتادور” للفوز بلقب كأس أمم أوروبا، بعد أداء لافت جعله الفريق الأكثر إقناعًا طوال البطولة.
كما شهدت فترته مع المنتخب الأول استقرارًا واضحًا في النتائج، حيث تعرض الفريق لعدد محدود للغاية من الهزائم، في انعكاس مباشر لفلسفته الفنية وقدرته على بناء مجموعة تنافس باستمرار.
من مقاعد الناشئين إلى قيادة “لا روخا”
بعد سنوات من العمل داخل منظومة المنتخبات الإسبانية، قرر الاتحاد الإسباني في نهاية عام 2022 إسناد مهمة تدريب المنتخب الأول إلى دي لا فوينتي، خلفًا للويس إنريكي.
وجاء هذا القرار اعتمادًا على النجاحات الكبيرة التي حققها المدرب مع الفئات السنية، وثقة المسؤولين في قدرته على نقل تلك العقلية إلى المنتخب الأول.
البدايات صنعت الأساس
قبل أن يصبح بطلًا للعالم، وضع دي لا فوينتي بصمته مع منتخبات الناشئين والشباب، ففي عام 2015، قاد منتخب إسبانيا تحت 19 عامًا إلى التتويج ببطولة أوروبا، ليكشف مبكرًا عن موهبته في التعامل مع اللاعبين الصاعدين.
وبعد أربع سنوات فقط، كرر الإنجاز مع منتخب تحت 21 عامًا، عندما أحرز لقب بطولة أوروبا عام 2019، ليؤكد أنه أحد أبرز المدربين المتخصصين في إعداد الأجيال الجديدة.
ونجح لويس دي لا فوينتي في تحقيق إنجاز نادر، بعدما توج مع مختلف المنتخبات الإسبانية التي أشرف على تدريبها، بداية من منتخب تحت 19 عامًا، مرورًا بمنتخب تحت 21 عامًا، ثم المنتخب الأول.





















