قال الدكتور منير شافعي الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع فاتورة الكهرباء في مصر رغم التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، يعود إلى استمرار اعتماد الدولة بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، إلى جانب الضغوط المالية والاستثمارات الكبيرة المطلوبة لتطوير الشبكة الكهربائية.
الطاقة المتجددة والكهرباء
وأوضح شافعي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الطاقة المتجددة ما تزال تمثل نسبة محدودة من مزيج توليد الكهرباء، رغم التوسع في مشروعات مثل محطات الطاقة الشمسية والرياح، وعلى رأسها مشروع بنبان، مشيرا إلى أن الوقود الأحفوري لا يزال يشكل نحو 87% من إنتاج الكهرباء، مقابل مساهمة متزايدة تدريجيا للطاقة النظيفة.
وأضاف منير، أن ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء يرتبط أيضا بزيادة الاعتماد على الغاز المستورد أو المازوت في بعض الفترات، خاصة خلال ذروة الاستهلاك في فصل الصيف، ما يرفع تكلفة الكيلووات/ساعة رغم دخول مصادر متجددة إلى المنظومة.
وأشار شافعي، إلى أن الاستهلاك الكهربائي في مصر يشهد نموا ملحوظا بسبب التوسع العمراني وزيادة استخدام أجهزة التكييف والمشروعات القومية، موضحا أن الأحمال وصلت إلى مستويات قياسية خلال فترات الذروة الصيفية.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن الدولة تحملت استثمارات ضخمة في تطوير محطات الإنتاج وشبكات النقل والمحولات لاستيعاب الطاقة الجديدة ومنع انقطاع الكهرباء، مؤكدا أن هذه التكاليف يتم استردادها تدريجيا عبر تسعير الكهرباء.
وأوضح منير، أن الطاقة الشمسية لا تغطي فترات الذروة الليلية، وهي الفترة التي يرتفع فيها الاستهلاك بشكل كبير، ما يجعل الاعتماد على محطات الغاز ضروريا لضمان استقرار الشبكة.
كما أشار شافعي، إلى أن توجه الحكومة نحو تقليل دعم الكهرباء تدريجيًا ساهم في انعكاس التكلفة الفعلية للإنتاج على الفواتير، وهو ما يشعر به المواطن بشكل مباشر.
واختتم، بأن الطاقة المتجددة تعد من أرخص مصادر الكهرباء على المدى الطويل، إلا أن مصر ما زالت في مرحلة انتقالية تعتمد فيها بشكل كبير على الغاز، مع نمو متسارع في الطلب، متوقعًا أن تنخفض تكلفة الإنتاج مستقبلًا مع زيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة.
اقرا ايضا: أسعار الكهرباء بعد التعديل الأخير.. تعرف على الشرائح الأعلى تكلفة





















