أكد الممثل الدائم لكندا لدى الأمم المتحدة، بوب راي، أن قرار بلاده بالاعتراف بدولة فلسطين لا يُعد خطوة رمزية أو مجاملة سياسية، بل يأتي في إطار “مسؤولية تاريخية وأخلاقية” لدفع العملية السياسية نحو حل الدولتين، والعمل على إنهاء الصراع في المنطقة.
وقال راي، خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج “مطروح للنقاش”، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إن كندا تنظر إلى هذا الاعتراف كوسيلة لتعزيز التزامها العملي تجاه الشعب الفلسطيني، عبر دعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتحقيق أمن المواطنين، بالتوازي مع الانخراط النشط في الجهود الدولية لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وعودة الرهائن، وضمان دخول المساعدات الإنسانية.
تعزيز الحضور الكندي في الأراضي الفلسطينية
وأشار راي إلى أن كندا، التي تمتلك مكتبًا تمثيليًا في رام الله منذ سنوات، ستسعى إلى تعزيز دورها الدبلوماسي والسياسي خلال المرحلة المقبلة، عبر مشاركة أكثر فعالية في المحافل الدولية، وتنسيق أكبر مع الأطراف المعنية لدعم استقرار المنطقة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، شدد راي على ضرورة مواجهة ما وصفه بـ”العنف الناتج عن النشاطات الأخيرة”، مؤكدًا أن الوضوح والصراحة في توصيف الأوضاع الميدانية شرط أساسي للوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ.
إشادة بدور مصر الإقليمي
وفي ختام حديثه، ثمّن راي الدور المصري في إدارة الأزمة، ووصفه بـ”المذهل والقوي”، مضيفًا أن مصر تؤدي دورًا حيويًا ومحوريًا في دفع الحل السياسي، والتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، بما ينعكس بشكل مباشر على فرص تحقيق الاستقرار الإقليمي.
يأتي هذا التصريح بعد تصاعد الضغوط الدولية لوقف العمليات العسكرية في غزة، واستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
كما يأتي في ظل تحولات سياسية تشهدها مواقف بعض الدول الغربية تجاه القضية الفلسطينية، حيث باتت بعض الحكومات تعيد النظر في مواقفها التقليدية، وتتحرك باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية.





















